الاثنين، 27 أبريل 2020

مشفى الوطني في اللاذقية مشفى أم مسلخ بشري مخابراتي

مشفى الوطني في محافظة اللاذقية أيضا حاله كحال مشفى المجتهد في دمشق  منذ بدأ الثورة السورية المباركة لم يكن سوى مسلخ بشري تابع للمخابرات الأسدية.  
فلم أنسى أبدا شهيد اللاذقية الجميل طارق زينبو . الذي أصيب أثناء مظاهرة الأحرار جمعة الجلاء في تاريخ 17نيسان2011
 برصاصة أسدية  في طرف الاذن اليسرى مما سبب للشهيد حالة اغماء و لم تكن تلك الرصاصة قاتلة أبدا و لكن من سوء حظه أنه تم إسعافه إلى المشفى الوطني و أقصد هنا أحد المسالخ المخابراتية حيث تم وضع رصاصة وسط جبينه داخل غرفة العمليات التي من المفترض انها لانقاذ حياة المرضى . نعم تم قتله عمدا و ارتقى طارق شهيدا جميلا بيد أحد الضباط امام عيون الأطباء  في غرفة العمليات و تم إخبار العائلة أنهم لم يستطيعوا إنقاذه .  
و حال طارق حال الكثير من المتظاهرين السلميين في محافظة اللاذقية الذين ارتقوا  شهداءا داخل المسالخ البشرية التي طالما كنا نظن أنها إنسانية بحته و مهمتها إنقاذ حياة البشر من الموت . 
و ما زلنا نتسائل برسم من إزهاق أرواح المتظاهرين السلميين داخل المسالخ البشرية ( مشافي الدولة )


مشفى أم مسلخ بشري

كلنا نعلم أن مهنة الطب هي مهنة إنسانية
و لكن للأسف ما تم إثباته خلال الثورة أن مشفى المجتهد في دمشق و كثير من  المستشفيات الحكومية كان من المفترض أن تكون علاج و مساندة صحية للمواطن السوري إلا  أنها أستخدمت كمسالخ بشرية . 
نعم استخدمت كمسالخ بشرية قتل و عزب فيها المتظاهرون و حتى المعتقلين و المعتقلات الذين هم بحاجة إلى علاج .
و في رواية من أحد أطباء الأشعة سابقا في مشفى المجتهد أنه رأى بأم عينيه كيف تم تعذيب المعتقلين و المعتقلات و المتظاهرين السلميين في غرف المخصصة لعلاج المرضى.  
و على ما يبدو أن الطبيب ( م ) لم يتجاوز أزمته النفسية أسرع بالبكاء عندما تم ذكر أحد المتظاهرين الذي تم القبض عليه أثناء أحد المظاهرات و كان قد أصيب سابقا برصاصة من رصاص الجيش الأسدي.  
الا أن داخل مشفى المجتهد تم تعذيبه بطريقة وحشية خلال فترة العلاج المزعومة و قبل تسليمه لفرع المخابرات الذي أحضره. 
و كما تحدث أيضا عن الاغتصاب لأحد جثث النساء داخل المشفى . 
و كما أنه استطرد حديثه بكل هدوء و قال انه قدم أدلته لأحد الدول الاوربية و بانتظار القاء شهادته أمام المحكمة . كما أيضا تحدث عن تجاوزات العديد من الأطباء و الممرضين داخل هذا المشفى على المواطنين الفقراء . 
و كل ما دار في ذهني هل المشافي مخصصة لعلاج البشر أم أنها مسالخ مخابراتية ..........


الأحد، 26 أبريل 2020

مجزرة سجن تدمر 27\06\1980

في صباح يوم 1980/6/27 
استيقظت مدينة تدمر على أصوات الرصاص والقنابل تخرج من داخل سجن تدمر العسكري الذي كان يضم مايقارب ألف سجين من نخبة الشعب السوري .
فعلمنا بعدها أن #المجرم_رفعت_الاسد قد أرسل زبانيته إلى السجن بأسلحتهم الكاملة وقتلوا من كان في السجن جميعاً . 
لكن قدر الله لأحد الابطال بعد المجزرة بأربعة أشهر أن يدخل السجن ليرى آثار الجريمة على جدران وأرض  المهاجع حيث الحفر من آثار الطلقات والقنابل 
وبقايا من شعر الشهداء والمقذوفات وفوارغ الطلقات 
نعم بقيت تلك الأمور شاهدة على المجزرة 
رحم الله شهداءنا 
شهداء مجزرة تدمر الذين قارب عددهم الألاف من الابطال
وشهداء تدمر الذين قارب عددهم الأربعين ألفاً
لكن موسوعة ويكيبيديا أقرت في الموسوعة 
انه نظرا للتكتم المستمر على المجزرة من قبل السلطات، فإن التقديرات بشأن أعداد الضحايا تتفاوت، ففي حين تشير بعض التقديرات إلى تجاوزها حاجز 600 شخص، تشير تقديرات أخرى دولية إلى أن عددهم يزيد على 1000 قتيل. تذكر بعض المصادر الحقوقية أن عدد القتلى يصل حتى 1200 قتيل 
و لكن بناءا على شهادة الناجين من المجزة و من دخلوا بعدها الى هذا السجن اقروا أن العدد أكبر بكثير مما ذكر في موسوعة ويكيبيديا على غوغل .
ورحم الله شهداء سوريا الذين قارب عددهم المليون شهيد 
الجاني واحد عصابة آل الأسد وأذنابهم 
لكن المتآمر والساكت هو كل النظام العالمي 
ومجلس الأمن والأمم المتحدة على قتلنا 

الدم السوري مازال يجري والجرح السوري مازال ينزف منذ أكثر من أربعين سنة 
#حافظ #رفعت #باسل #بشار  #ماهر كلهم قتلة مجرمون 
وسيأتي اليوم الذي يقتص فيه من القتلة المجرمين 
____________________________

((أحياءُ مدينة اللاذقيَّة السبعة))


تتألَّفُ المدينة القديمة في (اللاذقيَّة) من سبعة أحياءٍ إضافةً إلى محلَّاتٍ صغيرةٍ تتبعُ لها.. ونقفُ في هذه الخلاصة عند تلك الأحياء وتسمياتها.

1). الشيخ ضاهر:
سُمِّي الحيُّ بهذا الاسم نسبةً إلى وجود ضريحٍ قديمٍ عند البوَّابة الشماليَّة للمدينة (بوَّابة أنطاكية) لشيخٍ يُعرفُ بالشيخ ضاهر.. واُقيم بجوار الضريح جامعٌ يحملُ الاسم ذاته.. بناهُ الحاج مصطفى والحاج محمَّد ابني إبراهيم فرحات في سنة 1201هـ (1787م).. ولا نعلمُ من سيرة الشيخ (ضاهر) شيئاً يُذكر..!!
وبجوار الضريح وجدت المقابر التاريخيَّة القديمة للمدينة واستمرَّت في العصور اللاحقة إلى زمن إزالتها في عام 1924م وبناء مدرسة التجهيز [جول جمال] مكانها.. وتنظيم الحيِّ الذي يُعدُّ من أكبر أحياء المدينة.

2). العوينة:
اكتسب الحيُّ اسمه من عيون الماء الغزيرة الموجودة فيه.. وفي العصر العثمانيّ دُعي الحيُّ في الوثائق القديمة بـِ (صولاق).. ومعنى التسمية: (الأرض الغزيرة المياه).. كان الحيُّ مسكناً لقناصل الدول الأجنبيَّة في العصر العثمانيّ.

3). القلعة:
كانت في هذا الحيِّ البوَّابة الشرقيَّة للمدينة (بوَّابة أفامية).. وعُرف بهذا الاسم نسبةً إلى القلعتين التاريخيَّتين اللتين كانتا تعلوان الهضبة المشرفة على المدينة وهُدمتا في سنة 620هـ (1223م) في غمرة الصراع الأيُّوبيّ - الفرنجيّ للسيطرة على اللاذقيَّة.. هدمهما الملك (الأشرف موسى بن أحمد الأيُّوبيّ) خوفاً من سيطرة الفرنج عليهما.. ولم يبقَ منهما سوى بوَّابة صغيرة وبئر قديم وقاعدة أحد الأبراج..!! وفي ذلك الحيِّ دُرَّةُ جوامع (اللاذقيَّة) وأجملها موقعاً وعمارةً وزخرفةً جامعُ الشيخ (محمَّد المغربيّ).

4). الصبَّاغين:
يردُ اسمه في الوثائق القديمة باسم حيّ (الصباغة) أحياناً.. واكتسب ذلك من أعمال الصباغة المنتشرة فيه قديماً (صباغة الثياب والأقمشة وخيوط الحياكة).. وفي هذا الحيِّ أقدمُ جوامع (اللاذقيَّة) الجامعُ (الكبيرُ) الذي وضع أساسه (الناصر صلاح الدين الأيُّوبيّ) وأتمَّه ابنه (الظاهر غازي).. وفيه أيضاً أكبرُ جوامع (اللاذقيَّة) جامعُ الوزير الحاج (سليمان باشا العظم) وفيه (الغرفة القيصريَّة) مقرُّ أوقاف (اللاذقيَّة) قديماً.. وفي هذا الحيِّ دارُ الإمارة (العلائيَّة) التي بُنيت في سنة 995هـ (1587م).. وكذلك دارُ (المفتي).

5). الشحَّادين:
يردُ اسمه في الوثائق القديمة باسم (الشحَّاتين) أحياناً.. أمَّا اسمه المُغرق في القدم فهو حي بوَّابة (إدريس) حسبما جاء في حجَّة وقف الوالي (أرسلان باشا المطرجي) المؤرَّخة في سنة 1101هـ (1789م).. وكان الحيُّ مسكناً لوجهاء وأثرياء المدينة وكانت توجدُ فيه سرايا المدينة القديمة (سرايا بيت المطرجي).. وكان الفقراء والمتسوِّلون يلجؤون إلى ذلك الحي طلباً لصدقات الوجهاء ((يُنظر: لوحة المستشرق بروسبير ماريلا أنموذجاً)).. ومع مرور الزمن تغلَّب الجزءُ على الكلِّ فعُرف الحيُّ باسم (الشحَّادين) بعدما أقاموا فيه.. ولقد أُطلق عليه حديثاً اسم حي (الأشرفيَّة) نسبةً إلى السلطان المملوكيّ (الأشرف سيف الدنيا والدين قايتباي) الذي زار اللاذقيَّة في سنة 882هـ (1477م).

6). الصليبة:
سُمِّي بهذا الاسم لأنَّ (الصليبيِّين) اتَّخذوا منه مقرَّاً لهم في أثناء احتلالهم (اللاذقيَّة).. وفيه وجدت كنيستهم الكبرى (يوحنَّا) ومُصلَّى مطرانهم اللاتينيّ وقادة فرسانهم كنيسة (الليمون).. وكذلك مقرُّ قيادة فرسان الهيكل (الداويَّة). وفي هذا الحيِّ يقومُ أعرق الآثار التاريخيَّة في المدينة (قوسُ النصر).

7). الكامليَّة:
هو حيٌّ حديثٌ إلى حدٍّ ما.. عُرف بهذا الاسم نسبةً إلى السلطان (الكامل محمَّد بن أحمد الأيُّوبيّ) حاكمُ مصر والشام.. وتميَّزت مساكن الحيّ ببنائها على الطراز البيروتيّ الحديث على خلاف الطراز الشاميّ القديم المنتشر في باقي الأحياء ((قصر سعادة وعجيل وغيرها أنموذجاً))..
أقامت في هذا الحيّ جاليةٌ (شركسيَّةٌ) مهاجرةٌ عقب قيام الحرب العثمانيَّة - الروسيَّة في سنة 1294هـ (1877م).. واتَّخذته البعثة الأمريكيَّة مقرَّاً لها وافتتحت فيه مدرستين للذكور والإناث ومستشفى عام 1859م.. ومن ثمَّ أُطلق اسم (الأميركان) على شارعٍ مشهورٍ فيه.. وكذلك أقامت فيه بعثة (الفرير) التي كانت موجودةً في عام 1897م.. وأنشئت في هذا الحيّ دوائر الحكومة الحديثة كالسرايا الحميديَّة التي بناها متصرِّف اللاذقيَّة (شكري باشا) في عام 1905م.. وفيه افتتح أوَّل طريقٍ مرصوفٍ بين (السرايا الحميديَّة) وجامع (البازار).

ووجدت في (اللاذقيَّة) أحياءٌ صغيرةٌ أخرى، منها:
حيُّ (باب هود) عند جامع (صوفان) ومدرسة (البعث) حالياً.
وحيُّ (الأمير موسى) عند كنيسة (مار نقولا).
وحيُّ (التركمان) ضمن محلَّة (القلعة) بجوار (التكيَّة المولويَّة).
وحارة (النصارى) ضمن حيِّ (الشيخ ضاهر).
وحيُّ (المحافر) قرب الميناء.
وحارةُ (العشر) قرب جامع (البازار).
و(بيت القدامسة) بجوار حمَّام (الجديد) وسكَّانه من بلدة (القدموس).
وبيتُ (الأكراد) في حي (العوينة).
وحارةُ الموارنة (زاروب البالة جنوبيّ جامع البازار).. وقد هاجر قسمٌ كبيرٌ من سكَّانها إلى (لبنان).. أقامت فيها بعثة (الفرنسيسكان) في عام 1829م وافتتحت ديراً عام 1850م ومدرسةً..
وحارة (القبارصة) وكان موقعها من تقاطع زاروب (العنَّابة) مع شارع (القوَّتلي) حتَّى الواجهة الشرقيَّة لكنيسة (مار جرجس) وبقيت كلمات يونانيَّة كثيرة محكيَّة في لهجة أهالي الأحياء المجاورة لحيّ (القبارصة).
وحارةُ (العواميد) في حيّ (الصليبة) وعُرفت بهذا الاسم لانتشار العديد من الأعمدة البازلتيَّة فيها وهي تعودُ إلى العصور الكلاسيكيَّة يوم كانت (اللاذقيَّة) إحدى زهرات العالم الهيلينستيّ الأربع.
وحارةُ (الشويكلة) في حي (الصليبة) أيضاً وتمتدُّ من مسجد الأمير المملوكيّ (علاء الدين بن الخشَّاش المغربيّ الطرابلسيّ) إلى الجنوب.. وعُرفت بهذا الاسم نسبةً إلى زراعة الأرضي شوكي.. وفيها قنطرةٌ جميلةٌ من بقايا القناطر القديمة في المدينة.
و(الحارة الفوقانيَّة) بين (القلعة) و(العوينة) بجوار مطرانيَّة الروم الأرثوذكس المعروفة باسم (القلَّاية).. والتسمية تحريفٌ عامِّيٌّ للكلمة اليونانيَّة Kollion معناها: (مقر المطران).

الصورة مدينة اللاذقية عام 1950م 
رجاء خاص قبل ما تحكي عن اللاذقية اعرف أصلها و أصل ناسها الطيب

الخميس، 23 أبريل 2020

المطلقة تبقى إنسانة بقلم نوار عليو


لم أكن أتوقع أن أكتب حول الطلاق أو أوجه الضوء عليه . حاولت مرارا و تكرارا البحث عنها داخل تجربتي و لكن تجربتي مختلفة بعض الشيء فأنا عائلتي معي تساندني معنويا و تقوي عزيمتي . أما الأمر فهو مختلف مع (حنين ) .
حنين ذات السبعة و عشرون ربيعا فهي مطلقة و لديها أربعة أطفال و هنا تدور القصة حول زواجها و طلاقها ......................
كانت حنين في الرابعة عشر من عمرها ترتدي بدلتها المدرسية الزرقاء مع قمص زهري و تعقد شعرها الأسود الطويل للخلف . فهذه هي عادتها . فهي طالبة مجتهدة في الثالث الإعدادي
وصلت في الساعة الخامسة مساء من مدرستها إلى المنزل لتجد سيدتنان تعرف إحداهما أما الأخرى فلم يكن هناك سابق معرفة . تجلسان مع الأم (أم عبد العزيز ) و الجميع يناديها أم عبدو
حنين - مرحبا ماما
أم عبدو - أهلا أهلا حبيبتي تعالي إلى هنا ( و هي تشير للجلوس بقربها )
و تقول للأخريات هذه هي إبنتي حنين
آخر بناتي

السيدة الأولى و هي الجارة ( أم عزمي )
أم عزمي - ما شاء الله ما شاء الله أصبحت عروس أليس كذلك يا أم عبدو
و هي تنظر مبتسمة الى السيدة الأخرى و هي أم وليد العريس المنتظر

لترد أم وليد قبل أن تتحدث أم عبدو
أم وليد - نعم هي جميلة و لكن لماذا تعقد شعرها للخلف لتفرده قليلا ( و هي تفكر إذا كان شعر حنين طبيعي أم لا
وضعت أم عبدو يدها على شعر إبنتها حنين متباهية فيه و سحبت عقد الشعر و قالت لها إذهبي إلى غرفتك لتبدلي ملابسك المدرسية ثم تعالي إلى هنا مجددا
حنين- حاضر ماما
ذهبت حنين إلى غرفتها متسائلة لماذا أمها تتصرف بهذه الطريقة و هي تبدل ملابسها رأت أمها تدخل و تقول لها لا لا هذه الملابس تظهر وجهك مثل الاطفال البسي هذه و هي تتناول من خزانة الملابس فستان بلون الاحمر النبيذي و قالت لها ضعي قليل من أحمر الشفاه و تعالي بسرعة
خرجت حنين من غرفتها متباهية بفستانها الذي أمها أشترته لها يوم زفاف أختها الكبرى .

لتسمع أمها تقول للأخريات أنها سوف ترد خبر لهم عن طريق أم عزمي بعد مشاورة الأب لأن هذه هي عاداتهم .
خرجوا الضيوف مبتهجون و كعادة جميع النساء ظلوا خمس دقائق أو أكثر بقليل يتحدثون و هم واقفون عند باب المنزل . طبعا ودعوا بعضهم و ذهبوا
عادت الأم للداخل و هية مبتهجة تقول لأبنتها حبيبتي أذهبي و حضري لي أركيلتي و فنجان قهوتي
حنين - ماما من هذه المرأة مع الخالة أم عزمي ؟
أم عبدو - إنها أم وليد صديقة أم عزمي جاءت إلينا تطلبك للزواج من إبنها وليد فهو مدرس لغة عربية و غير متزوج يبحث عن عروس جميلة مثلك
حنين- أمي أنا لا أريد الزواج و إنما أريد ان أكمل تعليمي
أم عبدو - أي تعليم هذا المرأة في الآخير ستكون لزوجها و منزلها
حنين- يا أمي أرجوكي ما زلت أنا ما زلت في الرابعة عشر من عمري و أريد حقا أن أصبح محامية في يوم من الأيام
أم عبدو - أنا أريدك أن تتزوجي من وليد هذا فهو متعلم و عنده منزل و أيضا فهو موظف في المدرسة التي في حي منزل جدتك و منزله هناك ستكونين قريبة من منزل جدتك
حنين - أمي لماذا لا تفهمينني أنا أريد ان أكون محامية أدافع عن المظلومين
تضحك أم عبدو و تقول هاهاها و أي مظلومين هؤلاء
إذا أردتي الدفاع عن المظلومين إبدأي بي . و هي تهز برأسها

جاءا ابو عبدو و جلست أم عبدو معه تقنعه أن حنين اصبحت كبيرة و يجب أن تتزوج لتنزاح عن كاهلهم الحمل الثقيل الذي ياتي من البنات .
رحب الأب بالفكرة و قال أنه سوف يسأل عن العريس المنتظر وليد
و بالفعل أرسل إبن أخيه و ليسأل عن وليد و جميع الجيران أشادو بأخلاقه الجميلة و حسن تربيته و لكن الجميع أيضا قالوا أن أم وليد قوية و جبارة و دائما زوجات أولادها الأثنين منزعجات منها بسبب تدخلها في شؤونهم المنزلية .

لم تتوقف أم عبدو عند هذه الأخبار و قالت هذا أمر طبيعي و بدأت تعطي المواعظ لأبنتها الصغيرة بأن العروس يجب أن تحترم حماتها و تعاملها معاملة الأم .
و بالفعل تركت حنين مدرستها و رمت ملابسها المدرسية و كتبها و كراساتها بعد مشادات كبيرة مع عائلتها .
لتتزوج من الرجل الذي إختارته أمها زوجا لها
و يوم الزفاف لم يكن يوما عاديا أبدا عند حنين فقد جاءت جميع المشاكل على رأسها و دموعها لم تنتهي ...............

في الصباح الباكر ل ليلة العمر عند حنين استقظت حنين على صوت أمها و هي تغني و تدندن أعذب الأغاني البهيجة التي تدل على وجود فرح في منزلها .
حنين - صباح الخير ماما
أم عبدو - صباح الورد يا عروس
حبيبة قلبي أصبحت عروس آآآآآآآه كم أحمدك يا رب
حنين - لا أعلم يا أمي ولكن لا أشعر بالفرح
قالتها بتردد و كأنها تخاف من أن تسبب حزن لأمها
أم عبدو - آخر مرة أريد من يديك الجميلتين أركيلة
حنين - أمي لماذا تقولي ذلك و كأنني سوف أموووت
أم عبدو - لا لا أنت سوف تذهبين لمنزل زوجك اليوم و أنا أريد فقط من يد حبيبة قلبي شيئا عاديا
حنين - حسنا و ذهبت إلى المطبخ لتعد القهوة و اركيلة أمها المعتادة
و على غير عادة تسمع أمها تتحدث عبر الهاتف مع أختها التي هي خالة حنين و تقول لها أنها تشعر شعور غريب و كأن قلبها سوف يخلع من صدرها
و تحادثو قليلا عن مستلزمات العروس التي تم نقلها في يوم سابق و ترتيبها في منزل حنين الجديد .
و لكن لم تهتم حنين إلا للكلمات التي قالتها أمها عن خوفها و شعورها الغريب

عادت و معها تلك الأركيلة و القهوة و قالت لأمها هل تسمحين لي أن أجربها
و لكن الأم هنا رفضت بتعبيرها المعتاد
أم عبدو - لا لا أنت ما زلتي صغيرة
و اخذت تشرب أركيلتها و تقول لا أريد ان أرى اركيلة في يدك فأنت لم تكبري بعد لتشربيها
حنين - ها صغيرة على تجريب الأركيلة و لست صغيرة على الزواج يا أمي
أم عبدو - الزواج سنة الحياة و يجب أن تتزوجي
حنين - أمي من ستتزوج يعني أنها أصبحت كبيرة
أم عبدو تنزعج قليلا ثم تقول لأبنتها أذهبي و جهزي نفسك سوف نذهب الى الكوافيرة وفاء .....
حنين - و لماذا وفاء يا أمي قلت لك أن أختي لم يكن مكياجها جميل في زفافها
أم عبدو - وفاء جيدة و سوف أقول لها أن تقوم بعمل مكياج خفيف لك

جهزت حنين نفسها لتذهب
إلى الكوافيرة و هي تفكر كيف سيكون مكياجها و الفستان عليها لأنها لم تختره حتى فأمها قامت بكل شيء

(عند الكوافيرة وفاء )

أغاني صاخبة و اصوات عالية لعدد من النساء و العاملات هناك و منذ البداية شعرت حنين بصداع الرأس
بدأ كل شيء و لم يعجب حنين ذلك المكياج الصارخ فكل تلك الألوان وضعت على وجهها الطفولي لتتحول مثل الدمى التي تباع في الأعياد .....

جاء وليد العريس و بيدة الورود التي من عادات أهل سوريا أيضا ليعطيها لعروسه
و هنا كانت صدمة حنين الأولى فكانت الورد صناعية ليست طبيعية
وصلو الى صالة الأفراح
النساء يرقصون و عند دخول العريس أصبحت جميع النساء تهرب من جنب و صوب حتى تختبئ من العريس و تضع حجابها او تستر جسدها

و هنا كانت صدمة حنين الثانية و أخذت تفكر
لماذا كل هؤلاء النساء يرتدون ملابس مغرية و عند دخول العريس يهرعون مثل الفئران و اخذت تضحك و عندها انتبه وليد عليها سألها
وليد - ماذا هناك
حنين - لا شيء مبتسمة بخجل
ابتسم وليد قليلا و قال أنه سيخرج للخارج ليعطي المجال للنساء بالفرح و الرقص
و بينما تستمع حنين ل وليد سمعت أصوات صراخ عالية في الخارج
و الجميع بدأوا بالجري لمعرفة السبب
فقد كانت ام العريس و اخت العريس يتشاجرون حول الضيافة و عددها و فجأة ليتحول حفل الزفاف إلى مشاجرة كبيرة بين النساء و الرجال لينتهي حفل الزفاف بدون أن تفرح حنين بشيء ...............

وصلت حنين و وليد لمنزلهم الجديد و بدأ وليد ذا الثمان و ثلانون عام بالتودد لحنين ذات الرابعة عشر من عمرها و هي تهرب منه خوفا من جهة لأخرى .... إلى أن كل و مل من حركاتها الطفولية
وليد - سوف أذهب للنوم
و هنا نامت حنين على الكرسي
في اليوم التالي أتت أم وليد لتسأل أذا تم الأمر و بأت بالإنزعاج و الصراخ عندما علمت ما حدث ليلة أمس لدى ابنها و عروسه

و هنا بدأ القيل و القال على العروس الصغيرة لتتحول فرحتها الغير مكتملة أساسا إلى بكاء يوميا و ظلت على هذه الحالة أسبوع كامل حتى امتثلت للزوج

و بدأت بالفعل أم وليد بالتدخل منذ أول ليلة بحياة حنين إلى أن جاء اليوم الذي كلت و ملت من التدخل المباشر و الغير مباشر في حياتها فهي لم تحمل فورا و انما بعد عام كامل
لماذا حنين لم تحمل
لماذا تأخرت
لماذا هي صامتة كل الوقت
لماذا تنام لغاية الساعة التاسعة و زوجها يخرج منذ السادسة و النصف
لماذا و لماذا و لماذا و كل ما تفعله حنين يأتي الجواب بلماذا من عائلة وليد
حنين - حبيبي عندي موضوع أريد التحدث به
وليد - فيما بعد لدي الآن تصحيح أوراق الطلاب
حنين أرجوك فمنذ مدة طويلة و نحن لم نتحدث
وليد - قلت لك فيما بعد
يقولها بعصبية

عندها تزيد عصبية حنين ذات الخامسة عشر الآن و تقول له لا سوف نتحدث الآن أنا جدا متعبة
و تزداد عصبية وليد . ألن تفهمي قلت لك عندي تصحيح أوراق
تبكي حنين و في عيونها كسرة الزمن و تتسائل في نفسها لماذا تزوجت ألهذا؟؟؟؟؟
و الحيرة ملأت قلبها و عقلها فهي منذ زواجها لم تجلس مع وليد لوحدها لتتحدث إما هو يتابع الأخبار التي لطالما هي كرهتها . أو يتحدث عبر الهاتف الأرضي مع أحد من عائلته أو زملائه في العمل أو يذهب لوحده إلى أحد المقاهي المخصصة أساسا للرجال

حنين تبكي منهارة و تصرخ لم أعد أحتمل أريد العودة لمنزل أهلي .......
و في هذه اللحظة تدخل أم وليد و تقول بتجبر
أم وليد - أجل إذهبي فأنتي حتى طفل لم تستطيعي أن تنجبي لأبني
و سأزوجه فتاة أجمل منك و تنجب أطفال .

لم تحتمل حنين هذه التصرفات و هذا الكلام من أم وليد و لم تعد تحتمل صمت وليد المعيب أساسا في حقه . زوجته تهان من قبل أمه و هو صامت

جمعت ملابسها حنين و ذهبت و لم يوقفها وليد و إنما قال
أمي دائما على حق .
كل الخطأ منك أنت
لماذا لم تحملي بطفل ؟
لماذا كل الوقت و أنت تبكين ؟
أذهبي أمي على حق

خرجت حنين من المنزل تبكي منهارة و توقف تكسي و هي ليس لديها نقود حتى

حنين - مساء الخير يا عمي
السائق كان خمسيني العمر رد قائلا
تفضلي يا أبنتي ألا يوجد أحد معك
حنين - عمي السائق أنا ليس معي أية نقود و اريدك أن توصلني الى هذا العنوان و لكن أعدك أن أبي سيعطيك النقود حالما نصل
السائق- و لكن يا إبنتي و كيف سأعلم أنك صادقة
حنين- أقسم بالله يا عمي سيعطيك أبي النقود و اذا أردت سأعطيك خاتمي هذا و هي تشير إلى خاتم الزواج فهي ليس لديها سواه فكان وليد في وقت سابق أخذ كل الذهب و باعه حتى يجدد موبيليا المنزل لأمه ........
السائق - حسنا حسنا

صعدت حنين السيارة و هي تحاول إخفاء دموعها و لكن العم السائق لديه بنات من عمرها تقريبا يدرسون في المدارس فسألها
يا أبنتي أنا عندي بنات من عمرك و أنا أعلم أنك تبكين فماذا هناك
هل أستطيع مساعدتك
و لماذا أنتي خارج منزل أهلك إلى هذه الساعة

حنين - يا عمي أنا متزوجة و خرجت من منزل زوجي بسبب سوء معاملة أمه لي و أريد العودة لمنزل أهلي

لم يصدم السائق من كلام حنين فهو يعلم أن أغلب العائلات في مدينته يزوجون الفتياة بأعمار صغير
و لكنه تسائل قائلا منذ متى و أنت متزوجة

حنين- منذ عام و شهرين يا عماه

السائق - لا يبدو ان عمرك تعدى السادسة عشر

حنين - لا يا عمي عمري خمسة عشر عام

السائق - لماذا لم ؟؟؟ و يصمت العم السائق و لم يستطع أن يكمل

حنين - لماذا ماذا يا عمي

السائق - لا شيئ يا إبنتي

يقود السائق السيارة بدون أي حرف و لكن يفكر أنا لن أزوج بناتي في هذه الأعمار
لا لن أزوجهن فهن روحي
تصل حنين لمنزل أهلها و ترتمي بحضن والدها على باب المنزل و هي تبكي و تقول ادفع للسائق يا أبي

و لكن يغمى على حنين
و يضطر الأب لنقلها للمشفى بسيارة السائق نفسه

طبيب الإسعاف - مرحبا انا الدكتور مهدي
أبو عبدو - أرجوك يا دكتور إبنتي سقطت أرضا كانت تبكي و أغمي عليها
دكنور مهدي - يقوم بفحص حنين و هو ينظر إليها كم عمر إبنتك ياعم

أبو عبدو - لا أعلم ستة عشر سبعة عشر لا أعلم
تصحو حنين من حالة الإغماء و الطبيب ينظر إليها

علم الطبيب أن حنين حامل و خاف أن يقول شيء للاب خوفا من أن تكون حنين مخطئة بشيئ ما
يقول لأبو عبدو - أذهب يا عم و إملأ البيانات في قسم استقبال المرضى
أبو عبدو حاضر يا دكتور
ويقول ل حنين - بابا حنين ساعود بعد قليل لا تخافي

دكتور مهدي - كيف حالك يا حنين

حنين - الحمد لله أفضل
دكتور مهدي ماذا هناك ماذا حدث حنين تضع يدها على رأسها و تقول لا أعلم
كنت منزعجة من والدة زوجي فهي
لم تكمل حديثها و لكن الطبيب يقاطعها
دكتور مهدي - مهلا مهلا زوجك
حنين - للاسف يا دكتور نعم أنا متزوجة
دكتور مهدي - و كم عمرك
حنين - خمسة عشر
دكتور مهي - حسبنا الله و نعم الوكيل
حنين تبكي و تقول أم زوجي قالت أنها ستزوج زوجي أنا لا أنجب أطفال
يضحك الطبيب بقهقهة و يقول
و كيف عملت أم زوجك بهذا أنتي حامل بشهرك الثالث

حنين - كيف حامل يا دكتور فأنا عادتي الشهرية منتظمة

دكتور مهدي - هذا أمر طبيعي يا عزيزتي ف هذا أمر شائع مع إذا كانت لديك مشاكل نفسية مع هكذا عائلة لابد و أن يكون هناك خطأ في هرمونات الجسد

و لكن أنا متأكد أنك حامل و سيتم نقلك لقسم النساء للتأكد من أن الحمل بخير

حنين - حسنا يا دكتور شكرا لك

يعود أبو عبدو من قسم ملئ البيانات ليرى ضحكة على شفاه حنين و الدموع تملأ عيونها البريئة

أبو عبدو - ماذا هناك يا إبنتي
حنين - أنا حامل يا بابا
أبو عبدو - مبروووووك يا روح بابا
حنين تبكي و تستند على صدر والدها و تقول يأبي أم وليد طردتني من المنزل و قالت أنها ستزوج وليد لأخرى

أبو عبدو - ماذا ماذا ماذا أنا سأذهب إليهم غدا

و في اليوم التالي ذهب أبو عبدو إلى منزل وليد و لم يكن هناك أحد
في هذه الوقت كان وليد و أمه يخطبون إبنة الجيران التي هي أيضا في الخامسة عشر تقريبا و الأهل يوافقون كما قالت أم وليد بأن إبنها سوف يقوم بطلاق حنين و تفرح أسرة العروس الجديدة للخبر فهم يحبون وليد و امه

عاد أبو وليد للمشفى بعد أن ترك خبر من جارة أم وليد و هي أم عصام تلك الجارة الكبيرة بالسن و كانت تحب حنين كثيرا و أخبرها بأن حنين بالمشفى و هي حامل بتوأم و اذا أراد وليد إبنته ليذهب إلى منزله ليتفاهمو .......
ذهب الأب الى المشفى
و طلب الطبيب الزوج لمئ بيانات أخرى و وثيقة الزواج و لكن لم يكن مع حنين إلا ورقة من عند الشيخ الذي كتب كتابها و لم توثق أساسا في المحاكم الشرعية .
فالقانون في بلادنا يمنع الزواج للقاصرات بهذا العمر .
لتعود حنين إلى منزل عائلتها حزينة على وضعها هذا و فرحة جدا بحملها بذات الوقت

و عند عودة وليد و أمه لمنزلهم جاءت الجارة أم عصام لتخبر أم وليد بالخبر المفرح و تأخذ بشارتها

لكن أم وليد قالت لها لا تتحدثي بشيء لوليد فهناك مشاكل كثيرة و لا تريد التشويش على إبنها
لم يمر على خروج حنين من منزل زوجها إلا أن وليد تزوج من الفتاة الأخرى و تدعى جهان

جهان هي فتاة سمراء جذابة عيونها كحيلة و رموش طويلة و سمينة بعض الشيء بالنسبة لعمرها فهي تبدو و كأنها فوق العشرين

وصل خبر زواج وليد لحنين لتثور و تبكي و تنهار و تقول لماذا هو أراد طفل و أنا حامل
هي تلوم والدها و تقول ألم تخبره يأبي
أبو عبدو - أقسم يإبنتي أنني تركت خبر لهم

و أنا على يقين أنهم علموا بالأمر
حنين - سوف أذهب إليه و أخبره بنفسي فأنا الآن بالشهر الرابع يا أبي

تتدخل أم عبدو

أم عبدو - أذهبي أذهبي يا حبيبتي
أبو عبدو - لا يا حنين فهذا انتقاص من كرامتك لا تذهبي
أنا سوف أذهب للعمل
و يكرر كلامه لا تذهبي و يخرج من المنزل متجها للعمل و هو يفكر حالما أعود من العمل سأمر بطريقي إلى منزل وليد

أم عبدو - لا يا حنين أذهبي بسرعة إلى وليد و أخبريه بحملك فهو حتما سيفرح

و فور خروج أبو عبدو خرجت حنين من المنزل متجهة إلى منزل وليد
و هي لا ترى بعينيها تفكر و تفكر ماذا ستقول و كيف ستبدأ و هي على يقين بأن وليد تزوج من أخرى
هي لا تحبه حبا قويا و لكن بسبب العشرة شعرت بالألم القوي داخل قلبها
وصلت لباب المنزل و بدأت بالنظر الى منزلها الذي هو منزل وليد و قالت في نفسها
بأي غرفة العروس الجديدة
لم يخطر ببالها أن العروس الجديدة إختارت غرفتها الشخصية ........
رنت حنين جرس الباب لتفتح لها العروس الجديدة جهان و هي بكامل أناقتها و مكياجها
جهان | حنين و تقولها بصدمة
حنين | أجل حنين
جهان | ماذا تفعلين هنا
حنين | جئت إلى منزلي
جهان | و أي منزل هذا منزلي أنا
حنين | تتمالك أعصابها و تقول
يا جهان هذا منزلي و منزل أولادي
و بهذه اللحظة يخرج وليد و يقول
أولادك
حنين | نعم يا حبيبي أولادنا أنا حامل بتوأم و بالشهر الرابع
وليد يصدم صدمة لم تكن على باله و يقول أولادي ها اها ها ها
بقهقهة عالية و كأنه يريد أن يقول لها أدخلي
و لكن فجأة صرخت جهان
وليد أنا أم حنين
لا أستطيع أن أكون مع ضرة لي
أرجوووك يا وليد أخرجها من هنا
وليد | لا يا جهان حنين زوجتي قبلك و أم أولادي و أمسك يد حنين و أدخلها إلى المنزل و أجلسها على الأريكة و احضر وسادة صغيرة وضعها خلف ظهرها .
جهان | تنظر بحقد إليهم و ذهبت إلى غرفتها التي هي أساسا غرفة حنين و اتصلت على أم وليد و أخبرتها بكل شيء
لم يمضي نصف ساعة إلا و أم وليد تقرع الباب حاملة ملابسها لتخبر وليد أنها متعبة و تريد الجلوس معه و مع جهان لتعتني بها
و بدأت جهان ترحب بأم وليد و كأنها أمها الحقيقية بكلمات معسولة
جهان | أمي حبيبتي أكيد ستكونين معنا و سأعتني بك و البي كل متطلباتك
أم وليد تنظر إلى حنين و تقول لها
ماذا تفعلين هنا
أذهبي إلى منزل أهلك فأبني طلقك في المحكمة و ستصلك الأوراق قريبا
حنين | ماذا طلقني
أم وليد | نعم طلقك
وليد | أمي أرجوكي حنين حامل باولادي
أم وليد | و ما أدراك انهم أولادك
وليد | بلا شك يا أمي فهي بالشهر الرابع و هي خرجت منذ شهر تقريبا
تنظر حنين و دموعها تملئ عيونها و تقول بغصة كبيرة
وليد أرجوك أوصلني إلى منزل أهلي
و تفكر بأنها ستتحدث إليه لوحدهم فمع أمه و زوجته الجديدة لا تستطيع
وليد ذهب إلى غرفته ليغير ملابسه و لكن بهذه الأثناء أم وليد و جهان طردوها من المنزل و اخرجوها بالقوة
أم وليد | لا تعودي يا حنين
جهان | هذا منزلي إياكي ان تفكري بالعودة
خرجت حنين مصدومة باكية وقفت أسفل البناء تبكي حرقتها
لترى وليد امامها
وليد | حبيبتي حنين اقسم لك سأجد حل لما اوقعتني به أمي
تعالي نشرب شيئا هنا في هذا المطعم و نعود إلى منزل أهلك و أنا سأتحدث معهم
لم تتحدث حنين بأي شيء فليس هناك كلام يعبر عن ألمها
ذهبوا الى المطعم و طلب وليد عصير البرتقال لتهدأ حنين و بدأ بالحديث بكلمات و جمل لم تفهم منها شيء كل ما ارادته بهذه اللحظة أن ترتمي بحض والدها الذي قال لها لا تذهبي
حنين | لماذا يا وليد أعطيتها غرفتي
وليد | هذه جهان و أمي هم من نقلوا ملابسك و وذعوهم بغرفة التخزين
حنين لماذا لم تمنعهم
وليد | لا اعلم لم استطع أن أفعل شيء انا اعلم أنني مخظئ و لكن سأصحح كل شيئ
حنين | حياتنا ليست كأوراق طلابك
وليد | نعم نعم أنا أعلم أعدك يا حبيبتي
خرجو من المطعم بعد أن دفع وليد فاتورة المطعم و ذهبوا بإتجاه منزل أم عبدو و بالطريق وجد محل لملابس الأم و الطفل فأدخلها و أشترى بضع قطع من الملابس لها و للأطفاله الذي لا يعلم إذا ما كانو صبيان أم بنات
و أوصلها إلى منزل أهلها
وليد قرع جرس الباب ليفتح له أبو عبدو و هو منزعج
أبو عبدو | نعم
وليد | جئت أوصل حنين إليكم و أريد التحدث معك
أبو عبدو | حسنا تفضل
دخل وليد الى غرفة الضيوف و حنين إلى غرفتها حاملة أكياس الملابس و هي بحيرة من أمرها
ف وليد أمامها رجل حقيقي و عندما تأتي أمه يصبح كالطفل الصغير الذي لا يرفض لها طلب حتى لو على حساب كرامته
أم عبدو | ماذا تشربون
أبو عبدو | قهوة سادة
وليد | يا حماتي يا حياتي أنا أريد عصير
أم عبدو بطبيعتها تحب أن يتغزل بها أصهارها
أم عبدو | سأحضرطعام الغداء و ستتغدى معنا يا وليد
فهي مبتهجة من الكلمات البسيطة التي قالها وليد
أحضرت القهوة و العصير بسرعة و قالت لهم سأترككم تتحدثون و أنا سأجهز الغداء .
ذهبت الى غرفة إبنتها لتراها تحمل ملابس الاطفال و تبكي
أم عبدو | و لماذا تبكين
حنين | يا امي أعطو غرفتي للعروس الجديدة
أم عبدو | إذا ستبقين عندي و سأخبر وليد بالأمر
حنين | ماذا تقصدين يا أمي أنبقى هنا و هو يكون صهر بيت
أم عبدو | أنتي ابنتي و هو بمثابة إبني أنا سأقنع والدك بالأمر
و الآن تعالي ساعديني بتحضير الغداء
حنين | حاضر يا ماما
قامت حنين بترتيب طاولة السفرة و أم عبدو جهزت الطعام فهي كانت قد حضرت الغداء في وقت سابق .........
و نادت حنين لوالدها و وليد ليجلسوا معا
و في أثناء تناول وليد و أبو عبدو الطعام
اقترحت أم عبدو أن يسكن وليد معهم في المنزل ليتفاجأ أبو عبدو و يغضب
أبو عبدو | منزلي ليس اغلى من إبنتي و لكن وليد مجبر بأن يجهز منزل لإبنتي
وليد | أنا أعدك يا عمي أن حنين ستعود لمنزلها و لكن أصبر أرجوك
أم عبدو | أصبر يا أبو عبدو سيجهز منزل لها و لكن مبدأيا أنا أريد أن تبقى إبنتي معي هنا لأعتني بها . فهي حامل ولا تستطيع أن تتعامل مع الحمل و الأطفال بعد الولادة
هنا يصمت أبو عبدو صمت إنكسار فزوجته لن تترك له مجال ليطالب بحق إبنته المظلومة بيد أمها قبل الآخرين
أبو عبدو | إذا أراد أن يسكن معنا فعليه أن يعطيها حقها يوم هنا و يوم عند الأخرى فهذا ما نطق به شرعنا الإسلامي
و أيضا يشتري لها غرفة نوم جديدة و يحضر كل ملابسها و أغراضها من منزله الأول .... المسلوب منها بنظره و كأن جهان و أم وليد إحتلاه إحتلال .........
وافق وليد على طلبات أبو عبدو و وعد بأن يكون كل شيء جاهز خلال إسبوع
و بالفعل قام وليد بشراء غرفة نوم جديدة لحنين و مستلزمات الحمل و الأطفال بكل الألوان التي تناسب البنات والصبيان فهو فرح و لا يوجد ما يعبر عن فرحته
و أم وليد و جهان اتفقتا على منع وليد من الذهاب إلى منزل حنين و كأن جهان هي حليف أم وليد ضد العدو و هي حنين لتبدأ الحروب بعد ذلك ......

و شاء القدر أن تلد حنين أبناءها في الشهر السابع و كانوا ولدين جميلين أخذوا ملامح أمهم و والدهم عيون ملونة ك حنين و شعر اسود و بشرة سمراء ك وليد ....
و هنا وليد أراد كل الوقت أن يمضيه مع أبناءه و حنين ....
و في هذه الأثناء كانت جهان و أم وليد يكيدون المكائد لحنين
ف أم وليد لم تشعر أبدا أن أبناء حنين هم أبناء ولدها و كل ما أرادته أن تنجب جهان ولد لولدها و لكن الله أقوى و أعظم من إرادتها فلم تنجب جهان أية أطفال ل وليد
حنين | وليد متى سنذهب إلى منزلنا فأبناءنا عمر و علي سيكبرون و يجب أن يكون لهم غرفة خاصة لهم
وليد | قريبا يا روحي
حنين | متى قريبا فنحن هنا في منزل أهلي منذ عامان
وليد | الصبر يا حنين أرجوكي القليل من الصبر فأمي دائما ما تساند جهان و كأنها إبنتها
حنين| لماذا أمك لم تحبني قط فهي حتى لم تأتي لزيارتنا و لم ترى أبناءنا أبدا
وليد | هي الخاسرة من لم يرى ملائكتي الصغار هو الخاسر
حنين | أرجوك يا وليد جد حلا فأبي دائما ما يسألني متى سننتقل إلى منزلنا الخاص
وليد | حاضر القليل من الصبر .

ذهب وليد إلى منزله ليجد أمه هناك و تقول له أن جهان مريضة و يجب أن تبقى معها لا بد و أنها حامل
لم يشعر وليد أبدا ببهجة أو أن خبر حمل جهان طبيعي فهو متزوج منها منذ ما يقارب ثلاثة اعوام و لم تحمل ولا مرة .
و لكنه قال في نفسه أمي لن تكذب بشأن هكذا خبر
حاول تصديق الأمر و في قرارة نفسه لم يصدق و كأن شيئا يمنعه من التصديق
ف جهان في هذه الأثناء دائما ما تبقى مع أم وليد أو لوحدها و لم يكبر بطنها مثل باقي الحوامل أو مثل حنين عندما كانت حامل ....
و كلما حاول لمس بطنها تبعد يده بحجة أنها متعبة .
وليد | أمي لماذا تصرفات جهان هكذا
أم وليد | ماذا تقصد إنها طبيعية
وليد | ياأمي أنا لست بطفل فهي متغيرة تغير كامل لا تنام بغرفتي و دائما هي معك
أم وليد | حملها صعب و أنا خائفة من أن تجهض
وليد | هذه حنين حملت بتوأم و لم تجهض و أنجبتهم بصحة جيدة
أم وليد |لا أريد أن أسمع سيرة هذه الأفعى
وليد | يا أمي أنتي من أختار حنين لي لماذا تكرهينها هكذا
أم وليد | لا اريدها في حياتك
وليد | هي أم أطفالي يا امي لا تنسي عمر و علي هم أطفالي أنا ...
أم وليد | لا أريد أن أسمع أي شيء لا أريدها طلقها و أنهي الموضوع

خرج وليد من المنزل متجها إلى منزل حنين ليسمع صراخ فأم عبدو توفيت نتيجة جلطة دماغية بطريقة مفاجأة .
و بالتأكيد وليد لم يترك حنين ولا عمه أبو عبدو مما أفسح المجال لأم وليد أن تكذب و تقول أن جهان أجهضت إبنها نتيجة الحزن على وضعها و انها بحالة يرثى لها .
و بالطبع وليد صدق والدته فهي أمه .
و عندما أصبح عمر و علي في الثانية من العمر حملت حنين مرة ثانية و أنجبت فتاة كالقمرو أسمتها سارة جميلة كأمها مما زاد القهر في داخل قلب أم وليد و جهان
أم وليد ارادت رؤية الصغار و لكن كلام جهان المعسول دائما ما كان حاجزا بينها و بين حنين .

و مرت السنة الرابعة و حنين ما زالت في منزل والدها و لم يتحرك وليد ساكنا
و لكن أبو عبدو كان يشعر بظلم كبير يدور حول إبنته فهي مازالت في الثامنة عشر و عندها ثلاثة أطفال و أكبر أحلامها أن تكون شيئا في هذا المجتمع عدا أن تكون زوجة و أم . تنظف و تطبخ و تغسل و و و من واجبات المنزل

أبو عبدو | حنين أريد التحدث معك
حنين | حاضر يا بابا نعم ؟
أبو عبدو جهزي قهوة و تعالي إلي
حنين |أمرك
جهزت حنين القهوة لكلاهما و عادت جلست مع والدها و بدأت بالحديث معه لتسأله عن ما يؤرقه
أبو عبدو | حنين يا حبيبتي أنا لا أريد أن أظلمك و أريد أن تتعلمي أي مهنة لآنني أشعر أن وليد يكذب يا إبنتي .
حنين | ماذا تقصد يا أبي وليد وعدني أننا سنذهب الى منزلنا و لكنه ينتظر الفرصة المناسبة ليطلق جهان
أبو عبدو | هو يكذب أنا أشعر بذلك
حنين | أبي أرجوك لا تقل ذلك .... ماذا سأفعل

أبو عبدو| هو دائما لا يأتي في النهار و لا يأتي إلى المنزل قبل السابعة أنا أريدك أ تتعلمي أية مهنة تساندك للزمن أنا لن أدوم لك و لأبناءك أنتي الآن أم لثلاث أطفال و هم بحاجتك
حنين | و ماذا سأفعل و بدأت تفكر و لكن بطريقة جدا ذكية و قالت لوالدها أنها بحاجته لتنفذ ما ترمي إليه .
أبو عبدو | و ماذا ستفعلين
حنين | كل ما أردته يا ابي هو أن أدرس ما رأيك أن أقدم الشهادة الإعدادية حرة و انا في المنزل
أبو عبدو | كما تشائين

و بالفعل إشترت حنين الكتب المدرسية و بدأت بكل جد أن تدرس و تحفظ كل الدروس و هي في المنزل و أبو عبدو يسمع لها و يحاول مساندتها أثناء دراستها باللعب مع الأطفال أو إطعامهم .

حصلت حنيبن على الشهادة الإعداية و لم يدري وليد فأغلب وقته مع أمه و جهان اللواتي كذبن عليه بأن جهان تحمل و تجهض نتيجة الحزن الدائم بسبب وجوده مع حنين .

و استمرت حنين بالدراسة لتحصل أيضا على الشهادة الثانوية و كل ذلك بدون علم وليد و بمساعدة أبو عبدو الذي قام بدور مربية الأطفال لأبناء ابنته .

و قررت أن تدخل في الجامعة قسم الآداب لتصبح مدرسة لغة عربية مثل زوجها فمجموعها لم يساعدها أن تسجل حقوق الذي كان حلمها من الطفولة قبل الزواج .
و لكن هذا الشيء لم يمنعها أن تتابع و قررت أن تصبح معلمة و بدأت الأحلام الجميلة ترتسم من جديد في حياتها و خاصة بعد التغيير المفاجئ ل وليد إتجاهها فكل الوقت هو يجلس مع أمه و جهان اللواتي دائما ما يتحدثون عن حنين بالكلام السيء .
و يشككون بنسب أبناءها .

سجلت حنين في الجامعة و هي مبتهجة و سعيدة فهاهي تحقق حلم عمرها أن تدخل الجامعة و و في هذا اليوم و هي عائدة للمنزل و معها كراساتها رأت وليد في الشارع .

وليد | حنين ماذا تفعلين هنا و لمن هذه الكتب و الكراسات
حنين | تقولها بفرح إنها لي أنا أدرس لغة عربية في الجامعة
وليد | ماذا لك متى و كيف ؟
حنين | هل سنتحدث هنا في الشارع
وليد | قلت لك كيف و متى ؟
حنين | أنت كل الوقت مع جهان و أمك و أنا أدرس و أبي يساعدني في تربية الأطفال الذين أنت نسيتهم في كل الفترة الماضية
وليد | لماذا لم تقولي لي كنت أحضرت أمي لتربي الأولاد
حنين |هههههههه أمك ؟ لا شكرا أبي قام بواجبهم و أكثر .
و اتجهوا معا إلى منزل أبو عبدو
و وليد يفكر بقرارة نفسه أن حنين لم تعد تلك الطفلة التي تزوجها كيف يتعامل معها و هي الآن السيدة الواعية و الراشدة

حنين حامل للمرة الثالثة بطفلها الرابع
يجن جنون أم وليد التي لم ترى أي طفل إلى الآن
و قالت لأبنها اذا كان فتاة أريد تسميتها أنا على إسمي تهاني
وليد كيف يا أمي سأطلب هكذا طلب و أنتي لم تذهبي لرؤية حنين ولا مرة منذ ما يقارب سبعة أعوام
فعمر عمر و علي الآن يقارب السابعة و عمر سارة خمسة و أنتي لم تفكري ولا مرة برؤيتهم أو حتى الإتصال بهم ...

أم وليد | أريد أن يتم تسمية الطفلة اذا كانت فتاة على إسمي تهاني و إذا كان ولد على إسم أخوك المرحوم ياسر

لتكون هذه اللحظة الحاسمة مع حنين برفضها يتعلق طلاقها النهائي
و لم تتوانى حنين عن طلب الطلاق فهي لا تريد نطق إسم حماتها التي جعلت حياتها من الكوابيس المزعجة ....

أنجبت حنين طفلة جميلة جدا فهي أجمل أخوتها و أسمتها سيرين .......
و هنا وليد ليبقى على رضى أمه طلق حنين و لم يذهب أليها أو حتى يسال عن أبناءه
و بدأت قصة كفاح حنين مع نفسها بدأت بالدراسة لتنتهي من الجامعة و بتدريس الطلاب دروس خصوصية داخل منزلها و أيضا هي أم لأطفالها و تعتني بوالدها اللذي زاد المرض عليه .

حنين تحقق حلمها و حلم والدها و لكن جيرانها لم يرحموها بكلمة مطلقة
فلا أحد يعلم كم هي عانت لتحرر نفسها و ليس للحصول على الطلاق .

أرادت أ تكون زوجة صالحة و أم و لكن مكائد أم وليد و ضرتها جهان حالت دون أن تستمر علاقة حنين مع زوجها وليد .....

أنهت حنين تعليمها الجامعي و سجلت في أحد المسابقات لتحصل على عمل في التددريس . و مجددا شاء القدر أن تفوز حنين في المسابقة و تحصل على عمل في ذات المدرسة التي يدرس بها وليد كمعلمة مؤقتة في عقد سنوي .
و كل العيون متجهة نحو حنين الفتاة الجميلة المثقفة فكل من ينظر إليها لا يرى ثقافتها و إنما مجرد جسد جميل .
تتالى على حنين طلبات للحب و العشق الذي جعلها تفكر كثيرا
أنا لست سيئة لأقبل ذلك أنا أنساااانة لماذا لا يفكر بي أحد إلا جسديا .
شعرت حنين بتقلب كبير في مزاجها و حياتها .
الجيران يتحدثون هاي مطلقة و الله أعلم بما تقوم به بعد طلاقها و لو كان فيها خيرا لما طلقها زوجها .
و هنا بدأت صراعات كبيرة تشتعل في حياة حنين .
حنين | آآآآه يا أبي لماذا شعبنا ينظر للمطلقة على أنها شيء عار على مجتمعنا
أبو عبدو | لا تهتمي يا إبنتي أنتي إنسانة قوية و فاعلة في هذا المجتمع
حنين | مجتمع مريض يا أبي
و هي تبكي
أبو عبدو | لا تبكي أرجوكي يا إبنتي فدموعك تزيد من مرضي
كلما أريده أن تستمري في كفاحك هذا .
هنا أرادت حنين إخبار والدها عن كل شيء فهي في حالة حب مع زميلها في المدرسة التي تدرس بها
و لكن خوفها أن تتغير نظرة والدها ايضا لها منعتها من ذلك .


حنين في المدرسة تعطي درسا لطالباتها
جمييع الطالبات يحبونها لأنها هادئة و لا تصرخ و لا ترفع عصا بالضرب لأي سبب كان . على عكس وليد الذي يضرب بالعصا على الأيدي لسبب و بدون سبب كلما كان عنده مشكلة في منزله مع زوجته جهان أو مع أمه أو حتى مشاكله النفسية بسبب حنين لا يجد منفسا عن نفسه إلا ضرب الطالبات المقصرات في دراستهن .
تقوم إحدى الطالبات و تسأل حنين
الطالبة | أستاذة حنين عندي سؤال خارج عن نطاق الدرس لكنني أرجوكي أن تجيبي عليه
حنين | تفضلي عزيزتي
الطالبة | هل الاستاذ وليد حقا كان زوجك .
حنين | نعم تقولها بقليل من الخجل و لم نتفاهم لذلك انفصلنا و لكنني أظن أنك جدا صغيرة على هذه الأسئلة .
الطالبة | أنا أعتذر يا أستاذة و لكنني فقد سمعت المدرسات يتحدثون عنك في الاستراحة
حنين تفكر و تقول لا اعلم متى المدرسات و المدرسين سيهتمون بشؤونهم و شؤون طلابهم فقط و يبتعدون عن قصص الناس ولا أعلم متى سيبعدون الطلاب و الطالبات عن مشاكلهم الخاصة و النفسية ......
لابد و أن يكون هناك حل . لأن ذلك يؤثر سلبا على الطلاب
و في هذه الأثناء جاء الأستاذ عصام و هو ذلك الشاب الوسيم و الطويل بهي الطلعة الذي تحبه و يبادرلها الشعور .
عصام | حنين لو سمحتي لي من وقتك فقط دقائق
حنين | تفضل يا عصام و لكن دعنا نمشي قليلا بعيدا عن الطالبات

عصام | أريد أن أخبرك بأنني سأتحدث مع والداي اليوم بشأن زواجنا
حنين تحمر خجلا و تبتسم
و يكمل عصام حديثه بأنه يحبها
حنين | و أنا أيضا احبك و لكنني أشعر شعورا غريبا
عصام توكلي على الله

ذهب عصام إلى منزله فرحا ليطلب من والديه أن يخطبا له حنين
دخل من باب المنزل مبتهج ليرى والدته في المطبخ تحضر الطعام
عصام | مرحبا ست الكل
أم عصام | أهلا يا روحي
عصام | عندي موضوع مهم
أم عصام | خير إن شاء الله
عصام | أكيد خير يا أمي
أم عصام | تعال أجلس هنا و أخبرني أشعر بأنك عاشق يا إبني
عصام | بصراحة نعم و أريد منك أن تخطبي حنين لي أنا متأكد أنك ستحبينها أيضا
أم عصام | أخبرني عنها من أي عائلة ؟ ماذا تعمل ؟ كيف هي ؟
عصام | حنين فتاة طيبة جدا من عائلة مستورة الحال أمها متوفية و تعيش مع أبيها و أطفالها
و لم يكمل حديثه إلا و كانت أم عصام تقاطعه بعصبية
أم عصام | أطفال كيف أهي مطلقة أو أرملة
عصام | هي مطلقة يا أمي كانت زوجة زميل معنا في المدرسة و لم يتفاهمو مع بعض
أم عصام | إذا كان زوجها الأول لم تتفاهم معه كيف ستتفاهم معك
قولا واحدا لا
عصام لماذا يا امي أنتي لم ترينها حتى
أم عصام | قلت قولا واحدا لا و لن تخبر والدك بالأمر إذا أردت الزواج فهذه أبنة خالك جلال أو عمك نضال أو حتى أبنة أم فهمي و لكن ليس هذه المطلقة
عصام | يا أمي هي مطلقة نعم و هذا لا يعني أنها سيئة امي إسالي عنها و سترين أنها جيدة و راقية جدا
أم عصام | مطلقة قولا واحدا لا و إذا أردت الزواج بها لن ترى وجهي حتى أموت
عصام | أمي أرجوكي فكري بالأمر
أم عصام | لا لن أفكر بأي شيئ
و هنا دخل أبو عصام الى المطبخ ليعلم ما سبب علو أصواتهم
أبو عصام | ماذا هناك
أم عصام | لا شيء
عصام ينظر إلى أمه نظرة عتب و ألم و يقول لوالده
عصام | يا أبي أنا أنا وجدت فتاة أحلامي و هي يتيمة الأم و أريد خطبتها و لكن أمي ترفض الأمر لأن حنين مطلقة
أبو عصام | أتحبها يا بني
عصام | نعم يا أبي
أبو عصام | إذا توكل على الله و أخبرها أننا نريد موعد من والدها لخطبتها

يبتهج عصام بهذا الخبر من والده و لكن أم عصام يجن جنونها و تصرخ بأعلى صوتها
أم عصام | في كل هذا البلد لم تجد إلا المطلقة هناك مليار فتاة عازبة و جميلة و مثقفة
عصام | لا حول و لا قوة إلا بالله يا أمي أرجوكي فقط إذهبي و تحدثي معها و ستجدين أنها ستكون زوجة رائعة لي

تصمت أم عصام و لم تتحدث مجددا مع أحد و إنما وضعت الطعام و بدأت بالأكل و هي تفكر مطلقة لماذا مطلقة |ألا يوجد فتياة في هذا العالم
و في اليوم التالي تقابل عصام و حنين في المدرسة في غرفة المعلمين
عصام يتكلم بهدوء وصوت منخفض
عصام | حنين أخبرت والدي أننا نحب بعضنا و نريد الزواج و طلبوا موعدا من والدك متى نستطيع القدوم و التعرف على والدك
حنين | تعالوا غدا في الساعة السابعة
عصام | إذا سنأتي في الموعد
و في هذه الأثناء الآنسة فاطمة مدرسة اللغة الإنكليزية تسمع الخبر و تنقله مباشرة إلى وليد ....

حنين أعطت الدرس و هي فرحة و تفكر ماذا سترتدي أمام عائلة عصام
و لم ينتهي الدرس إلا و تفاجأت حنين بأم عصام تفتح باب الصف و تقول لها أمام الطالبات

أم عصام | لا تظني أنني موافقة ف أنا لن أدع إبني يتزوج من مطلقة و عندها أطفال احمرت حنين خجلا و قهرا . بسبب ما حدث أما الطالبات .
خرجت من المدرسة منزعجة تبكي منهارة و قررت عدم التواصل أبدا مع عصام الذي حاول التحدث معها و لكنها رفضت الأمر .....

لتعود الأحداث المتسارعة بحياتها لتجعلها بحالة نفسية سيئة لتعود و تتحدى نفسها قبل أن تتحدى جميع البشر الذين حولها .
عادت حنين لتثبت لنفسها قبل الجميع أنها ستبقى أما و معلمة ناضجة و قوية و محبة و لن تتأثر سلبا بكل ما حدث في حياتها و لن تكون امرأة عادية بل كرست نفسها لتعليم أبناءها و طلابها و على أمل أن يكون هناك حب حقيقي في حياتها مستقبلا........

رفقا بها بقلم نوار عليو



هدى 
طفلة بالعاشرة من العمر تجلس على أرجوحة في حديقة الاطفال و تتأرجح . و على المقعد القريب منها سيدتان منغمستان بالحديث و النميمة حول هو و هي و هم .....
الى ان تحول مجرى الحديث و الأصابع نحو ام الطفلة و لفت ذلك انتباه الطفلة .
قالت الأولى للأخرى :
يا هدى هل ترين تلك السيدة النحيفة هناك
قالت هدى : نعم أراها اليست هذه أم مراد يا ملك
ملك : نعم انها هي ام مراد .: و ماذا بها ؟ و هي تنتظر النميمة بفارغ الصبر
ملك : هل تعرفين ان مراد هو ابنها اما أسما فلا
( ظهرت علامات التعجب على هدى و قالت )
هدى : يا ربي دخيلك كيف ؟؟
ملك : نعم ليست ابنتها لأن ام مراد كانت مريضة ولا تنجب الاطفال .
هدى مصدومة مما تقوله ملك و متفاجأة
. كييييييييف ؟؟؟؟؟
ملك تقولها و علامات السخرية على وجهها ...
و لما صدمتي يا حبيبتي نعم ان أسما ليست ابنتها
و حسنت جلستها و لتخبر صديقتها تكملة النميمة و لكن لم تكونان هدى و ملك تعلمان ان أسما تستمع لحديثهن و هي بحالة صدمة مخيفة مما تسمعه
يعني استغفر الله استغفر الله . الفتاة ليس معروف من هم اهلها و يمكن تكوووون و ساد صمت لدقيقة قبل أن تقفز أسما من أرجوحة الأطفال و تتجه نحوهم لتصرخ و تصبح بحالة يرثى لها ....
( أسما تلك الطفلة ذات السنين العشر
تلك البريئة التي لم تقوم باختيار كيف اتت لهذا العالم الغبي
لم تستوعب ما يحدث و لماذا . كل ما بدأت تفكر به .
امي ليست امي . لااااااا كييييف. يالله أمي ليست امي و اخي ليس أخي . و ابي ليس ابي يالله )
حالة هستيرية للطفلة أسما و هي تصرخ بوجه النمامتين ملك و هدى
ماذا تقولون . هذا كذب . امي هي امي . لا تكذبن ارجوكم . هي امي و انا ابنتها . يكفي افتراء .
و سمعت امها صراخ ابنتها لتتجه إليهم و معها ابنها الصغير ذو الاربع سنوات لتعرف ما يحدث.
أم مراد : ماذا يحدث ؟ لماذا تصرخين يا حبيبتي الامر معيب . انا لم أربيكي هكذا ؟
أسما و هي تصرخ بصوت عالي جدا و حالة من الجنون و العصبية : و من انتي لتسأليني او توبخينني
انت لستي أمي . هكذا هم قالوا . انتي لستي امي . انتي لستي امي
و الطفلة بحالة هستيرية من البكاء و الالم و الخوف من المجهول ....
حاولت أم مراد تهدءة الطفلة و دموعها أخذت بالانهمار و هي تنتظر لكل من هدى و ملك و كأنها تقول لهم ماذا فعلتم بطفلتي . لماذا كل هذا الحقد على عائلتي . هذه مجرد طفلة لماذا ؟؟؟
هربت الطفلة من أمامهم و بدأت بالجري بسرعة في شوارع المدينة
و لم تستطع ام مراد اللحاق بها .....
و اخذت أسما تجري في الشوارع في حالة تبكي لها الحجارة . فهي مجرد طفلة صغيرة في ربيعها العاشر اكتشفت عن طريق الصدفة انها ليست ابنة امها التي لطالما ظنتها امها .
تجري و دموعها على وجنتيها الورديتين و افكارها تصرخ اذا من هي أمي من ابي انا ابنة من ؟؟؟؟؟
تعبت الطفلة كثيرا من الجري المتواصل و أرادت أن ترتاح من آلام قدميها و الحياة فاتجهت إلى اقرب حديقة و جلست تحت احدى الأشجار لتغفو بعدها على الارض و هي تحتضن العشب و كأنها تريد أن تذوب بين حبات التراب ..........
و في منزل ام مراد حالة من القلق الكبير و الخوف....
أم مراد :يارب اين هي أسما اصبحت الساعة السابعة اين هي ابنتي
أبو مراد : أرجوك اصبري ستعود .
أم مراد : الله لا يسامحهم . كسروا خاطر طفلتي
ابو مراد : هدئي من روعك سنبحث عنها و نجدها يا أم مراد
و بدأت عمليات البحث عن الطفلة .
و أثناء البحث عن الفتاة الصغيرة من قبل الأهل المتبنين لها و الجيران وجدها ابن الجارة ذاتها ( ملك ) النمامة
و اسمه مالك و هو في الجامعة السنة الأولى قسم الترجمة للغة الانكليزية .. و بدأ النظر لها بدون أن يتحدث او يصدر صوتا .
تارة يحاول لمسها و هي نائمة كأحد الملائكة الصغيرة و تارة أخرى يسحب يده إلى أن استيقظت أسما من نومها و نظرت إليه بخوف و استغراب
أسما : ماذا تريد ؟ من أرسلك إلى هنا
مالك : الجميع يبحث عنك تعالي لاوصلك لهم .
أسما : لا أريد أن أذهب إليهم لا أريد أحدا منهم . هم ليسوا أهلي
مالك و ماذا ستفعلين الآن الساعة الحادية عشرة ليلا كيف ستنامين و ماذا ستأكلين ؟
أسما :شيء لا يخصك ، أنت لست أبي .
مالك : لا لست والدك ولا احدا من عائلتك ( و سكت فجأة و هنا بدأت الأفكار الشيطانية تدخل في عقله الذكوري القذر )
( و بدأ النظر لتلك الطفلة بنظرات شهوانية مريبة و الطفلة لم تفهم شيئا )
ثم استعاد وعيه و بدأ بالخطة الجهنمية التي لم يكن سابقا قد خطط لها .
نظرت أسما اليه بكل براءة و قالت له و هي تبكي: أرجوك لا تأخذني إليهم. لا أريد أن أرى أحد منهم . أتركني و شأني فقط لا تخبرهم انك وجدتني .
و مازال مالك يخطط لتلك الخطة الجهنمية القذرة حول شهواته و قال
مالك : لا تخافي سوف نذهب إلى منزل صديقي لا يوجد أحد هناك و انا أعدك بأنني لن أخبر أحد أنا أقسم على ذلك .
و بدأ يقنع الملاك الصغيرة بأنه ليس ممن يفشون الاسرار و لكنه خائف عليها من سواد الليل و النوم في الحديقة و بدأ يخيفها بالكلاب الشاردة .
و بكل براءة ذهبت أسما مع مالك فهي جائعة و عطشى تريد الماء و الطعام و النوم دون خوف من الكلاب الشاردة .
صحيح انها مازالت خائفة من مالك و تفكر كثيرا .
هل سيخبرهم بمكانها ام انه صادق
هل سيقوم بتسليمها لهم ام لا
وصل مالك و الطفلة لمنزل الصديق المزعوم .
و هنا طلب مالك من أسما أن تنتظره اسفل الدرج حتى يستأذن صديقه
وصل مالك لمنزل الصديق و طرق الباب ثلاث مرات . خرج الصديق بملابس نومه و سأله ما الامر
أجاب مالك : لك ام الذئاب أسرع
أجاب الصديق : ها ها ها يستحيل أن تكون الذئاب أسرع مني . فما الأمر
مالك : معي حبيبتي و انا بحاجة للمنزل حتى يوم غد سوف ننام هنا
. أجاب الصديق . اااااااه يا لك من لعين و ضحكا معا و بعدها دخل الصديق إلى المنزل و خرج بعد أقل من خمس دقائق مسرعا و أعطاه مفاتيح المنزل .
و بعد رحيل الصديق تأكد مالك من ذلك و بدأ يبتسم ابتسامة المنتصر و نزل إلى الدرج و احضر الطفلة معه . و بعد أن دخلت معه للمنزل أغلق الباب بالمفتاح
و هنا حتى أنه لم يترك لها الوقت لتشرب القليل من الماء او يقدم لها الطعام . فكانت شهوته الحيوانية أسرع من اي تفكير و بدأ بخلع ملابس الطفلة و هي تستنجد و تصرخ لعل احدا يسمع صوتها . و لكن مالك كان يغلق فمها بيده الكبيرة و صوت التلفاز عالي
و اعتدى على الطفلة جسديا و جنسيا .......
للاسف انتهى من الامر و الطفلة بحالة صعبة جدا ما بين الالم و العجز و القهر و تلك المشاعر القاتلة
مالك : اخرسي اذا سمع أحد ماذا حدث سوف أقتلك ٠ أقسم سوف أقتلك....
لم تستطع أسما أن تتحدث او حتى تصرخ فهي خائفة من الموت . مثل أي طفلة و لكن لم تستطع كتمان بكائها و حرقتها و هو مسترخي يدخن سجائره الرخيصة ك عقله و شرفه و ينظر إليها
تارة يشعر بالندم و تارة يقول هي اساسا ابنة حرام . و ماذا في الأمر .
و هكذا مضى نصف الليل إلى أن أصبحت الساعة الرابعة فجرا و أسما أنهكها التعب و الالم و نامت على الارض و هي ململمة كالجنين في رحم امه ...............
و هو ينظر إليها و يفكر ماذا سيفعل . أيتركها في المنزل و يرحل ثم يقول لا لا لا لن أؤذي صديقي
و مرة أخرى يقول انه سيأخذها ليرميها على باب أحد المشافي او الحدائق العامة . و يعود لمنزله و كأن شيء لم يحدث . و لكنه فكر قليلا و قال بنفسه لا سوف أعود بها إلى منزل ام مراد و لن يصدقها أحد بما ستقول
مالك : هيييي يا بنت الحرام و يضربها بقدمه لتستيقظ
استيقظت أسما مرعوبة تلملم الملابس و تحاول تغطية نفسها . و تنظر لذلك الوحش تنتظر ماذا سيفعل و هي خائفة لدرجة الموت .
لم تتفوه بأي حرف فقط تنظر له فهي مصدومة مما حدث و و لا تستطيع التحدث و كأنها خرساء
ارتدت ملابسها و هي ترتجف و هو يبتسم و ينظر إليها منتصرا بما فعل
و أثناء العودة بدأ يهددها بالقتل اذا علم أحد بأي شيء
و الطفلة خرساء لا تتحدث من هول الصدمة ......
و عاد بها إلى منزل ام مراد
أم مراد تصرخ : أسما يا روحي أين كنتي . كنت خائفة ان يصيبك أي مكروه
لم تتفوه أسما بأي حرف . فهي في حالة صدمة و لم تسمع حتى كل تلك الضجة التي حولها
ظنت ام مراد و الجميع ان الطفلة مصدومة بخبر انها ليست ابنتهم و لكن ما خفي كان أعظم

جن جنون أبو مراد و هجم على الطفلة و بيده عصا كبيرة صارخا في وجهها الملائكي البريء الممتلئ بالحزن و الألم و بدأ يضربها بشراسة و كأن أمامه وحش ضاري ..
ابو مراد يضرب أسما بقوة و يقول
أبو مراد : كيف خرجتي هكذا .
لماذا لم تعودي مع امك
لماذا كل هذه الوقاحة ألا يكفي أننا نربيكي و نصرف عليكي . ألا يكفي أنه الآن لديكي أسره . أهذا جزائنا على لمك من الشوارع و تربيتك ......
و لم تستطع أسما أن تدافع عن نفسها و لا بالكلام حتى . لان صوتها من هول الصدمات لم يخرج . فقط تجهش بالبكاء ....
أم مراد تحاول تهدئة الوضع بين أبو مراد و الطفلة المسكينة لعل أبو مراد يتوقف عن ضربها .
أم مراد : ابو مراد أرجوك إهدأ أنا أرجوك
و ابو مراد مستمر بالسباب و الشتائم و الضرب
أم مراد تقول ل مالك الذي ما زال موجودا
أرجوك يا مالك إفعل شيئا .
ينظر مالك ل أسما نظرة إشمئزاز و بعدها يقول ل أبو مراد
مالك : تعال يا عمي فهي لا تستحق أن تحرق أعصابك . مجرد لقيطة ....
و يعود لينظر لها نظرة مخيفة جعلت أسما تضع نظرها في الأرض خوفا منه فهي تعلم أنها إن تحدثت عما جري سيقتلها .
و عندها قامت أم مراد و أخذت الطفلة لتستحم . قالت لها استحمي و استخدمي هذه المناشف الملونة لانك قذرة جدا ولا تستخدمي البيضاء حتى لا تتلوث و هي خارجة من الحمام بكل برودة أعصاب استحمي ولا اريد منك اي حركة حتى لا تجلبي الجلطة القلبية لوالدك و اغلقت الباب بقوة .
و لكن الطفلة وقفت تحت الماء و هي تبكي .
تبكي آلامها و آمالها التي ذهبت سدى .
لا تعلم ماذا تخبئ لها الحياة . وقفت كثيرا تحت الماء قرابة الساعتين . و لم ينتبه لذلك أحد .
خرجت من الحمام بعد أن ارتدت ملابس نظيفة و لملمت الملابس الداخلية المتسخة و وضعتهم في كيس القمامة خوفا من معرفة أحد أي شيء فهي تعلم أنه لن يصدقها أحد و خوفا من القتل الذي هددها به مالك و اتجهت الى غرفتها . توقفت أمام المرآة و بدأت بالنظر مطولا لتلك العلامات الزرقاء و الحمراء بسبب الضرب بالعصا و بدأت تتذكر كيف اعتدى عليها مالك فجلست على الارض و اجهشت بالبكاء . إلى أن أنهكها التعب و نامت نوم الجنين .
لم ينتبه أحد لها فهي لم تأكل أو حتى تشرب منذ اليوم السابق .
و في الصباح التالي دخلت أم مراد لتجدها نائمة على الارض . و قالت :
أم مراد : استيقظي لماذا انتي نائمة هنا و منذ متى
لم تتحدث أسما بأي حرف فصوتها لم يخرج ابدا و كأن حبالها الصوتية تقطعت . و إنما بادرتها بنظرات الالم لعل أم مراد تشعر بآلامها .
وقفت و نظرت لنفسها بالمرآة فلم تجد أسما الطفلة و إنما وجدت عجوز شمطاء مريعة المنظر .
جلست على النافذة لعلها ترمي نفسها منها و لكن الخوف قطع اوصالها و تراجعت
خرجت إلى المطبخ ترى امها أقصد أم مراد . أرادت أن تتحدث معها و لكن لم تستطع . فما زالت تحت تأثير تلك الصدمات
أم مراد : اجلسي هنا و ابدأي بطعام الإفطار و بعدها نظفي المنزل
خرجت ام مراد إلى غرفة الجلوس . فتحت التلفاز و بدأت تشاهد برنامجها المفضل .
و أسما بدأت تأكل عدة لقيمات و لم تستطع أن تكمل . نهضت عن كرسيها و بدأت التنظيف من المطبخ إلى مسح الارض و مازالت ام مراد تشاهد التلفاز و تضحك .
سمع صوت جرس الباب يرن .
أم مراد: أسما افتحي الباب
فتحت أسما الباب و كانت النمامة ملك و دخلت حتى دون استئذان
هربت أسما إلى المطبخ و أخذت جميع الأدوية المختلفة الموجودة في ثلاجة المنزل
و عادت إلى غرفتها . و تناولت جميع الحبوب الموجودة داخل علب الأدوية.

فكانت أم مراد مريضة بإرتفاع ضغط الدم و أبو مراد يتناول ادوية مهدئة للأعصاب و منومة و أيضا كان هناك أدوية خافضة للحرارة للأطفال و سيتامول مسكن للألم .......
و بعد أن تناولت أسما هذا الكم الهائل من الأدوية أصبحت تتلوى من ألم البطن و بدأت لا إراديا بالإستفراغ . و بعدها نامت فترة طويلة تعدت الخمسة عشر ساعة . لتصحوا على صوت أبو مراد يصرخ أين تلك الغبية . ألم تشبع من النوم . هيا يا أم مراد دعيها تصحوا و لتقم بإعداد الطعام هي ....
أم مراد : ماذا تقول يا ابو مراد هي لا تعرف شيء سوى التنظيف فما زالت صغيرة ..
أبو مراد : من الآن فصاعدا ستقوم أسما بكل مستلزمات المنزل لعلها تتعلم شيئا مفيدا ريثما نجد حلا مناسبا .
أم مراد تفكر قليلا و تقول . نعم نعم يا ابو مراد انت تصرف . فتصرفاتها لم تعد تعجبني في الآونة الأخيرة. و تقول في قلبها . انها مسكينة ماذا أفعل يالله ،
أبو مراد يصرخ بصوت عالي تهتز له الجبال و ليس الأطفال فقط .
أين أنت يا غبية تعالي و حضري الطعام و بعدها نظفي المنزل و لا أريد رؤية وجهك اللعين .
أم مراد تتابع أحد مسلسلاتها المفضلة و تقول أسما حضري الطعام ولا تكثري الملح انتي تعلمين أنني مريضة إرتفاع ضغط .
نظرت أم مراد إلى أبو مراد و قالت
أم مراد : سوف أذهب للمطبخ لأنظر ماذا تفعل أسما أنا خائفة من أن تكثر الملح في الطعام .
و في هذه اللحظات المسروقة من أبو مراد كانت تحاول أم مراد تعليم أسما القليل لعل أبو مراد يهدأ قليلا عندما يرى أن أسما تتعلم .
كما أصبح هذا الروتين اليومي ل أسما .
كل يوم تنظيف و طبخ و إن قصرت بأي شيء أو حتى نسيت أمرا. يقوم أبو مراد بضربها و يعنفها ب عصاه و كلامه اللاذع .
و دائما أسما ما تنام على الأرض الباردة خوفا من سريرها الدافئ حتى لا يزيد آلامها .
و من المؤكد إنها كانت تبحث عن حضن أم أو أخت أو أي أحد في تلك الحجارة الباردة لعلها تكون أكثر حنان من أبو مراد عليها .....
عادت أسما إلى المدرسة بناء على إجبارها من قبل أم مراد دون أن تعتقها من التنظيف اليومي فأصبحت تكوي ملابس المدرسة و بدأت تلك النظرات المؤلمة و أصابع الإتهام تتجه نحوها و كأنها ارتكبت جريمة عظيمة كونها ليست ابنة تلك العائلة . لدرجة أن أم إحدى الطالبات طلبت من المديرة نقل ابنتها إلى مقعد آخر خوفا على ابنتها من أسما . و صورت تلك الأم أسما على أنها شيء قذر و مريب .
أسما مثل أي طفلة كانت تبحث عن أم عن صديقة عن أي أحد تشكو له ألمها المختبئ بين ضلوعها .
أصبحت أسما في الحاديو عشرة من عمرها و ما زال مالك ينظر إليها بشهوانية . و الأحداث تتكرر كلما أراد مالك ذلك .
أسما تلك الصغيرة أصبحت مثل عبد عند مالك خوفا منه و خوفا من كلام الجيران و الناس . ففي كل مرة تتألم و تتمنى الموت . و ما خطر برأس ذلك الشيطان مالك إلا أنه في هذه المرة أحضر معه مشروب كحولي (البيرة) فهو يريدها أن تبادله تلك الأحاسيس الحميمة و الآهات منها .
مالك : اشربي
أسما : ما هذا رائحته كريهة
مالك: قلت لكي إشربي . فهو مجرد مشروب عادي ويجعلك أكثر هدوءا . و أكثر جمالا . و بدأ يمنعها بكلامه المنمق الشيطاني
اخذت أسما علبة البيرة و بدأت تشربها دفعه واحدة . كل ما تفكر به أن تقوم بما يرضي مالك حتى لا يفتضح أمرها .
و خوفا من أن تخسر بيت أبو مراد رغم معاملتهم السيئة لها فهي ليس عندها أحد سواهم .
و كما أنها أدمنت على ذلك المشروب و تلك الأفعال المسيئة لها ففي كل مرة يطلبها أصبحت هي تطلب منه احضار المشروب السحري كما أسماه لها .
كما أنها أصبحت منغلقة على نفسها . فهي تحاول الهروب من واقعها القذر بين استغلال قصتها بطريقة جنسية قذرة من قبل مالك أبن الجارة النمامة التي دمرت حياتها بلحظة واحدة من النميمة المؤلمة و لصغر سنها و عدم إدراكها للحياة بشكل صحيح . انغمست أسما بشكل مخيف في شرب للكحول و ممارسة الرزيلة مع مالك . إلا انه اردها أيضا أن تكون لأحد أصدقاءه اللذي يعطيه منزله .
لكن أسما لم تعد تحتمل ذلك و أرادت ذات الإحدى عشر ربيعا الموت بأي طريقة . إلى أن وجدت فكرة أخرى و هي تقطيع أوردتها .
و عند عودتها للمنزل دخلت الحمام و أمسكت شفرة الحلاقة الخاصة لوالدها( أبو مراد ) و قامت بتقطيع أوردتها و هي تنظر للدماء و كأنها لا تتألم حتى أغمي عليها .
و في هذه اللحظات أراد مراد الدخول للحمام و لم يستطع فتح الباب أخبر امه
مراد : ماما اريد دخول الحمام الآن و أسما منذ نص ساعة في الداخل .
أم مراد : انتظر حبيبي
ذهبت ام مراد إلى الحمام و بدأت بالطرق على الباب لكن أسما لم تجب . و بدأت ام مراد تصرخ لزوجها ليكسروا الباب معا . و عند كسر الباب وجدوا أسما على الارض و الدماء تسيل من معصميها الاثنين .
تم نقلها إلى المشفى و كم كبير من تساؤل الأطباء و الشرطة عن كيفية قطع أوردة الطفلة و لماذا ؟
و لم يجد أحد جواب بعدما قام أبو مراد بالتمثيل على الجميع بأنه خائف على أسما

بقيت أسما في المشفى يومان ريثما تحسنت حالتها الصحية و جاء الطبيب قال
الطبيب . حضرتك أم الطفلة أسما
أم مراد : نعم يا دكتور أنا أمها
الطبيب : أنا أنصحك أن تعرضي أسما على طبيب نفسي . لمعرفة سبب محاولتها الانتحار .
أم مراد تنظر إلى الطبيب نظرة المستغرب . و ترد قائلة
أووووه طبعا طبعا يا دكتور .
الطبيب : بامكانكم إخراج أسما اليوم بعد الانتهاء من الأوراق اللازمة .
أم مراد : حسنا شكرا لك يا دكتور .
اتجهت أم مراد إلى غرفة أسما لتسمع من خلف الباب صوت أبو مراد يتوعد أسما حالما وصلت المنزل بأنها ستنال العقاب فدخلت مسرعة و تقول : اصمت يا أبو مراد أرجوك . سيسمعك الأطباء و المرضى. لا نريد المزيد من المشاكل
ينظر أبو مراد إلى أم مراد نظرة المعاتب و يقول لها كل هذا بسببك . فأنا منذ البداية لا أريد أي اطفال . كل هذا بسببك . هذه اللعينة وضعت رأسي تحت التراب لا اشعر بنفسي سوى مثل النعامة
قالت ام مراد : كل ما أردته أن يكون عندي طفل يقول لي ماما . لربما الأمر كان لا يهمك ولكن أقسم انها عوضتني الكثير من اللحظات
أنت كرجل لك عملك و اصدقاءك و أنا كنت وحيدة متعبة دائما بسبب المرض و التفكير . لا تعلم لربما لأننا اخذناها عوضنا الله ب مراد
....
أسما تنهار من البكاء و تقول لهم اذهبوا لا أريد رؤيتكم . ارجوكم .
تضمها ام مراد لثواني و تقول عديني بانك لن تفعلي ذلك مجددا .
ريثما أنهى أبو مراد الاوراق المطلوبة منه لإخراج أسما . كانت أم مراد تساعد أسما في ارتداء ملابسها . و بعدها خرجوا معا إلا أن أبو مراد قال لهم اذهبوا للمنزل عندي عمل سانتهي منه و أعود .و ينظر ل اسما نظرة توعد كأنه يقول لها لم ننته .
و عندما عاد أبو مراد للمنزل كانت أسما في غرفتها ترسم دوائر على الورق دوائر مثل دوامات .
أم مراد : أهلا حبيبي اجلس ريثما أضع الغداء .
أبو مراد : و أين اللعينة التي لا أريد تسميتها
أم مراد : مابك يا أبو مراد مشدود الأعصاب. دعنا نأكل طعامنا و بعدها أفعل ما شئت.
جلس أبو مراد على كرسي طاولة الطعام في المطبخ و هو يتمتم الشتائم و السباب على الطفلة .
قاطعته أم مراد و قالت يجب أن نأخذ أسما إلى طبيب نفسي لتكمل حياتها و تغير تصرفاتها
أجاب أبو مراد دون أن يفكر حتى بعدم الموافقة
أبو مراد : لا طبعا لا ماذا تريدين يا أم مراد ألا يكفي فضائح لعائلتنا . و أيضأ هذه مصاريف زائدة و غير مهمة لتصرف على تلك الغبية اللعينة ...
نادت أم مراد على أسما تريدها أن تاكل معهم فقال أبو مراد
لا أريد رؤيتها لتذهب و تأكل في غرفتها .
و بدأت الأحداث تتالى ما بين الألم و الضرب و الإهانة المتكررة من قبل أبو مراد
أسما في المدرسة لا تطيق البقاء فكل صديقاتها ينظرن لها نظرة استهزاء و ازدراء
تكررت حالات هرب من المدرسة لدرجة كبيرة حتى اتصلت مديرة المدرسة على أم مراد لتخبرها بذلك .
لم تتفاجأ أم مراد و كأنها على علم بشيء ما .
و عندما عادت أسما إلى المنزل سألتها: أين كنتي
أسما : لم تكذب و إنما قالت لا أريد الذهاب إلى المدرسة كل الفتيات يقولون كلمات سيئة لأنني لست ابنتك . و أم إحدى الطالبات طلبت من المعلمة عدم جلوس ابنتها قربي . أنا اجلس وحيدة . و لا يتحدث معي أحد. انا صدقا متعبة و لا أريد أن اتحدث عن الآمر
تصرخ أم مراد قائلة .
أم مراد : غدا ستذهبين إلى المدرسة و لن يتكرر أمر هروبك .
و إن علمت إنك كررتي الأمر سوف ترين عقاب لن يسرك أبدا .
ذهبت أسما إلى غرفتها و هي تفكر . ماما أم مراد لم تقصر معي بأي شيء فهي تعطيني نقود المصروف و تحاول ان تساعدني . انا اعلم انها قاسية قليلا و لكن أمي الحقيقية أشد قسوة لماذا تركتني . لماذا .
بدأت أسما تفكر جديا لمعرفة من هم عائلتها فهي لم تعد تحتمل (ذلك الظلم من قبل أبو مراد و نظرات الجيران و طالبات المدرسة ) و أيضأ لم تعد تحتمل استغلال مالك لها . ففي اخر مرة طلبها فيه ردت عليه انها لن تتجاوب معه و انها ستفضح الأمر
أسما و هنا عيد ميلادها الثاني عشر الوهمي حسب الأوراق القانونية المعمولة لها .
لم يتذكر أحد من عائلة أبو مراد ذلك .
ذهبت أسما تمشي و تبكي حسرتها و كسر قلبها في هذا اليوم الذي لا تعلم أنه حقيقي او لا و تتسائل فعلا متى عيد ميلادي الحقيقي
في هذا اليوم تعرفت أسما على الشاب مجد و هو في الثامنة عشر من عمره . وجدت أسما أنه الحضن الدافئ لها و بدأت تلقائيا بالحديث عن نفسها و عن أسرارها و هو يستمع و يحاول تهدئتها لم تتوقع أسما أن تشعر بالقليل من الحب . و ايضا مجد بادلها تلك المشاعر الصادقة فهذا حب عذري حقيقي بعيد عن تلك الأمور الشهوانية . و بدأت أسما تتغير و تتغير تصرفاتها للافضل و ذلك بدافع الحب و الأمل الذي اعطاها اياه مجد
قرر مجد خطبة أسما و قال الامر لأهله و هنا وجد الكثير من الرفض من عائلته الذي قالوا ان السبب الوحيد له هو صغر سنه و صغر سنها أيضا و انه يجب أن يكمل دراسته و لا يفكر بشيء سوى علمه و متابعة الجامعة التي لطالما حلم بدخولها .
في تلك الليلة لم ينم مجد و هو يفكر ب أسما و ماذا سيقول لها .
الى ان وجد فكرة و هي التحدث مع ام مراد ليحصل على مساعدتها
انتظر مجد في الصباح ام مراد لتخرج من منزلها طويلا .
و عندما رآها .
مجد : مرحبا خالتي أم مراد
نظرت أم مراد إلى مجد لتراه شاب صغير وسيم و مرتب الهندام و لبق الحديث . ردت
أم مراد : أهلا تفضل .
مجد : أريد الجلوس مع حضرتك لنتحدث قليلا بأمر مهم جدا بالنسبة لي
قالت ام مراد تحدث يا ابني .
فكانت ام مراد ترى بكل الشباب صغار العمر انهم أطفالها فهي عانت الامريين حتى أنجبت ابنها مراد و ها هي تعاني مع أسما و الحقد الذي بداخلها و أيضأ كل ذلك البغض الذي يكنه أبو مراد للطفلة منذ احضارها .
مجد : خالتي ام مراد هل هناك شيء .
أم مراد تستعيد وعيها من تلك الأفكار و قالت لا . انت من تريد الحديث و طلب المساعدة
مجد : و هل نتحدث هنا و نحن نقف .
أم مراد : تعال معي إلى المنزل نجلس و نتكلم قليلا
مجد : حاضر يا خالتي لان الامر فعلا مهم
صعد مجد و ام مراد إلى منزلها و دخلت إلى غرفة الضيوف .
سالت أم مراد هل تريد شيئا لتشربه
أجاب مجد : لا يا خالتي أريد فقط الحديث
أم مراد جلست و هي مستغربة و ردت قائلة وعن ماذا تريد الحديث
أجاب مجد : بأنه يحب أسما و يريدها زوجة منها و لكن أهله يرفضون لصغر سنه و سن أسما وهو خائف عليها فهناك من يستغلها جنسيا و لكنه لا يهتم للأمر لأنه يريد الزواج بها و حمايتها
و ماكان من ام مراد ألا أن ارتفع ضغط الدم عندها و إصابتها حالة هستيرية فهي تعتبر أسما ابنتها ولا تريد أن يصيبها مكروه
و بدأت تفكر ماذا أفعل يا ربي .
و حاولت مرارا و تكرارا مع ابو مراد حتى تزوجها من مجد و لكن أبو مراد دائما ما يبادر بالرفض إلى أن واجهته بالامر بأن أسما ليست عذراء و يجب أن يفكروا بطريقة ما . ليجن جنون أبو مراد و يقوم بضرب أسما ضرب قاتل لولا ستر الله و دفاع أم مراد عنها .
أم مراد : حبيبي تحدثت مع أسما و سألتها عن الأمر و أجابت انه مالك أبن جارتنا ملك
أبو مراد : أسما هل قالت فعلا انه مالك
ام مراد : اقسم على ذلك
ذهب أبو مراد ليتحدث مع مالك و ما كان من مالك و عائلته الا النفي و القول بأن أسما كااااذبة و ليذهب أبو مراد ليعرف من الفاعل و انه لابد و انه جن ليصدق أسما و قاموا بالسباب و الشتائم على أسما و عائلة أبو مراد .
و بعد عدة أيام و كانت الحرب في سوريا في سنواتها الأولى و منزل عائلة أبو مراد في منطقة ساخنة . أراد أبو مراد الفرار من منطقته و لكن لا يعلم إلى أين و كيف .
الى أن أخبره صديقه أن لديه صديق اردني الجنسية و غني جدا و يريد الزواج من سورية و تكون صغيرة بالعمر
أبو مراد يدخل المنزل و هو مبتهج
أبو مراد : ينادي بصوت عال أم مراد تعالي أم مراد تعالي عندي موضوع مهم جدا .
أم مراد : نعم عزيزي
هل أضع لك الطعام
أبو مراد : لا أريد أي طعام أريد التحدث معك جائتنا فرصة العمر
تبتهج أم مراد و تقول .
أم مراد : و ماذا هناك تحدث بسرعة
أبو مراد :أسما جائها عريس
أم مراد : تمتعض و تقول و مالمهم في الامر أهي فضيحة أخرى لعائلتنا
أبو مراد: لاااااااا العريس غني جدا و هو من الاردن
أم مراد : و هل هو يعلم وضعها
أبو مراد : أكيد لا و كيف سيعرف و هي في الثانية عشر و الامر الاهم بأن العريس سيدفع مبلغ كبير جدا مهرا لها ان كانت عذراء
أم مراد : اااااه يا ويلي و كم المبلغ
أبو مراد: مبلغ كبير و سيخرجنا من
هنا لنعيش في الأردن معا
أم مراد : و ماذا سنفعل من أجل وضع أسما
ابو مراد : يتحدث بكل بساطة
نعم نعم الامر ليس مهما فقد تحدثت مع صديقي طبيب نسائية و سيجري لها عملية صغيرة و تعود عذراء
و في اليوم التالي أخذت ام مراد و ابو مراد أسما إلى الطبيب صديق أبو مراد و أجرى العملية الجراحية الصغيرة بنصف ساعة و بقيت في عيادة ذلك الطبيب تقريبا نصف ساعة أخرى جالسة و هي لا تعلم لماذا أبو مراد يعاملها بلطف .
و عندما ذهبوا إلى المنزل بقي أبو مراد لطيف ليس على عادته فهي منذ نعومة اظفارها تضرب و تعنف من قبله و لم تعهده لطيف او حنون حتى
أسما : ماما ماذا هناك
أم مراد : و ماذا هناك عن ماذا تتحدثين
أسما : لماذا بابا أبو مراد لطيف معي
أم مراد : اصمتي يا أسما هناك عريس غني طلبك للزواج
أسما : لا أريد الزواج يا امي لا أريد

لتجن ام مراد و تقول بصوت عالي أهذا جزائي على احضارك إلى هنا و تربيتك كل هذه السنين
أسما : ارجوكم لا أريد الزواج
و بدأت بالبكاء حرقة و ألم
لماذا يحدث ما يحدث معها . لماذا هي و ليس أحد أخر
جلس أبو مراد فهو سمع كل الحديث الذي دار بين أسما و ام مراد .
و ردد قائلا
أبو مراد : يا أسما يا حبيبتي هذا الرجل غني جدا و سيخرجنا إلى الاردن و سنكون بخير و سنكون معا
تفاجأت أسما بطريقة أبو مراد بالحديث و صدمت .
لم تستطع أن تتحدث و إنما اكتفت بالنظر له
و ردد هو بأنه مبتهج و سعيد للأمر و سيتصل على العريس ليرى أسما و تراه
و فعلا بالسرعة القصوى امسك هاتفه و تكلم مع صديقه و أخبره أن يأتي هو و العريس في المساء
انهى مكالمته و قال .
هيا يا اسما يا حبيبة بابا اذهبي و ارتاحي قليلا ريثما يأتي المساء
و اتجه إلى أم مراد و قال جهزي كل شيء و سأذهب انا لارتاح قليلا في غرفتي
و في المساء جاء صديق أبو مراد و العريس المزعوم.
لتصعق أسما و كأنهم يقودونها إلى الموت ماكان العريس الا رجل عجوز جدا بالنسبة لها فهو في الخمسين من العمر .او اكثر بقليل
ينظر العريس إلى أسما و يقول
العريس : كم هي جميلة
أسما تنظر له و لكل الموجودين نظرة خوف و لا تستطيع أن تفعل شيئا سوى أن تنتظر
و هنا تمت عملية البيع و الشراء . بسرعة
اتفق العريس و ابو مراد على مبلغ المهر و المنزل كم غرفة و في أي
مكان سيكون
و متى سيتم الزواج .
تجردت أسما من كل مشاعرها فهي لا تعلم ماذا سيحدث
فكانت كل أمنياتها أن ترى مجد
و تتحدث معه
انتهى الأمر بسرعة و بأيام قليلة انتقلت أسما و عائلة أبو مراد إلى الاردن لتبدأ أسما قصة عذاب أخرى لن تنتهي .

القصة حقيقية حدثت في إحدى محافظات سوريا و قد غيرت الاسماء بناء على طلب صاحبة القصة

#بقلم #نوار_عليو

الثورة السورية بقلم نوار عليو

عندما بدأت الثورة و كانت ثورة شعبية طاهرة لله ولم تكن ثورة دول و معارضة مدعومة من الخارج كل حسب مصالحه الشخصية ظننا ولو لوهلة أننا سننتصر باعتمادنا على الله و من ثم باعتمادنا على وحدتنا التي كانت صرفة قبل دخول المال الى البعض الذين تحولو عن الثورة و اصبحو تجارا لدماءنا ….
و كما أن هناك من المجرمين الذين دخلو ثورتنا ليجمعوا ثروتهم على حساب شهداءنا و صرخات حرائرنا ..
أقيمت العديد و العديد من التجمعات و الهيئات التي بادرت بجمع التبرعات على اسم الشعب المنكوب و لكنها لم تصل و بأغلب الأحيان لا يصل الا الجزء اليسير لتغطية فديوها اليوتيوب و خداع أبصارنا و المتبرعين ….
كما أن هنا عدد كبير من عملاء النظام داخل ثورتنا لتشويهها و تدمير الثوار الحقيقيين الذين ثارو على الظلم و هم منتحلون شخصيات عديدة لا أريد ذكرها الآن الى أن تكتمل ملفاتهم لدينا ….
و أخيرا و ليس آخرا
الإجرام ( الذي يرتكبه النظام الفاسد و بعض أطياف المعارضة الفاسدة ) و الذي يحول دون النصر …
فإلى متى سنبقى صامتين و نحن نقتل بدم بارد من الطرفين
دول تدعم النظام و دول أخرى تدعم الكتائب و دول صامته صمت الجبناء
ثرنا على الطغيان فلن يصمت هدير ثورتنا مجموعة من المجرمين الذين لا يهمهم عدد الشهداء و لا رائحة دماءهم التي عطرت تراب وطننا الغالي الذي تم بيعه بالرخيص
وطني مجروح و شعبي موجوع و دول صامتة صمت الجبناء .
( نوار عليو )

هنا دولة الأفرع المخابراتية

.هنا في معتقلات الإجرام 
هنا في دولة الافرع الأمنية التي تنتهك حقوق الإنسان  هنا في الدولة المخابراتية القمعية التي أعدم فيها الأطفال تحت التعذيب و اغتصبت النساء اغتصاباً جماعياً و حتى الشباب .
هنا المسالخ البشرية 
خلف هذه الأبواب الموصدة و الجدران الرطبة تقتل البراءة بعنف إجرامي تخطى أفلام الرعب المصنعة في هوليود 
و جُل ما اسأل نفسي 
كيف كنا نعيش في ظل دولة تحكمها أفرع المسالخ البشرية ؟ 

من شروط قبول الصدقة

.                   من شروط قبول #الصدقة

أن يخلص المسلم نيته لله وحده ويبتعد عن مظاهر الرياء و التفاخر 

الصدقة في الخفاء: الصدقة التي يعطيها المسلم للمحتاج دون ان يعلم أحد بأمرها وهي أفضل أنواع الصدقات وذلك لما فيها من شدة إخلاص وتقرب لله سبحانه وتعالى.

صدقا يحترق الفؤاد عندما أرى التشهير بالمحتاجين على البثوث المباشرة و المنشورات 
عندما قمنا بثورة و قلنا حرية و ذلك لأجل الضعفاء الذين ضاعت حقوقهم في ظل نظام الأسد المجرم . لم نكن لنتوقع أن الكثير من المتاجرين سيخرجون و يسرقون مال اليتيم و حق الأرامل و يتفاخرون جهراً بالصدقة .

المعتقلة امرأة تستحق الإحترام

اليوم  بدي احكي عن المعتقلات داخل سجون الاسد 
بس هالمره ما رح احكي عن النظام الفاشي 
هالمره عم احكي عن مجتمعنا الفاشي
النساء المعتقلات جوا نظام الاسد اللي الون بالخارج اباء و اخوه و ازواج و ابناء
النساء المعتقلات داخل سجون الاسد اللي عانو الظلم و التعذيب و الحرمان و الاغتصاب الجماعي و اتمنوا الموت بكل لحظه مرت عليهم 
و كان املون الوحيد اللي رابطون بالحياه 
انون يطلعوا لحضن عيلتون 
يلاقو حضن ابوون 
و صدر امون 
و ايدين اخواتهم 
و حب ازواجهم 
و شوق ولادهم
للاسف كتار من هالمعتقلات اهلون تبروا منون بعد ما فاتوا عالسجون
للاسف يمكن افضل انون يموتوا جوا و لا يطلعوا يلاقو 
ابوون متبري منون 
و امون منكرتون
و اخوون ناطر يغسل عارو
و ازواجهم مطلقينهم طلاق غيابي تعسفي و اخدين الولاد
العار اللي حاملتو المعتقله اللي طالعه من المعتقل 
تشوه ....حروق ....امراض......جرب......اغتصاب ......اجهاض.......و بجوز حمل وولد على ايدها مابدها ياه
بحاجه لرعايه بحاجه حب بحاجه مصح نفسي قبل جسماني لتقدر تصدق و تستوعب انها طالعه من القبر و انكتبلها عمر جديد
اللي متبري من بنتو و بدو يغسل عار اختو و يطلق مرتو و خجلان بامو 
بدي خبرك انو هي اللي انت خجلان فيها هي شرفك و هي كرامتك و هي تاج على راسك
لانها هي كانت جوا عم تتعذب و انت كنت برا منعم 
لانها بالوقت اللي اعتقلت انت كنت اعد تتفرج
لانو لو كنت رجل تمتلك ذره كرامه و شرف كان لازم ننتصر بالثورة قبل ما حدا يقدر يوصل لضفرها 
هيك ربيناو هيك ديننا و هي عاداتنا و هي تقاليدنا 
الاعتقال مو عار 
العار على اللي ترك حرائرو جوا و هو برا 
كل معتقله طلعت من المعتقل غسلت بعذابها و اغتصابها جوا عار و شرف العيله كلها 
فارفع راسك بحرتك الناجيه لانو بفضلها انت ضليت برا و هي فاتت عواضك 
المراه مو عوره 
العوره باللي ماعرف يصونها
#كورونا_تهدد_المعتقلين ‎#VFR10 #بدنا_المعتقلين  #سورية  #الأمم_المتحدة

تعرض الطفل رامز الحسني

 تعرض الطفل السوري رامز الحسني ، البالغ من العمر 12 عامًا ، لاعتداء وحشي من قبل صبي تركي يبلغ من العمر 17 عامًا في مدرسة بإسطنبول.  خنقه ورك...